وخلاصة القول، إذا كانت البيداغوجيا عملا تربويا نظريا عاما، يهدف إلى تهذيب المتعلم وتثقيفه وتنويره وتربيته، فإن الديداكتيك عمل إجرائي خاص، يتعلق بطرائق التدريس، وكيفية عرض درس معين، في مادة معينة، ضمن فضاء تربوي معين.
هذا، وتنبني العملية الديداكتيكية أو العملية التعليمية- التعليمية على أربع محطات أساسية هي: المدخلات، والعمليات، والمخرجات، والتغذية الراجعة، أو ما يسمى أيضا بالفيدباك.
وإذا كانت المداخل التربوية تتكون من أهداف أو كفايات حسب الفلسفة المطبقة في مجال التعليم، فإن العمليات أساسها اختيار المحتويات المناسبة، واستعمال الطرائق البيداغوجية الملائمة، والاستعانة بالوسائل الديداكتيكية الهادفة، وتنظيم الفضاء الصفي بشكل جيد ومحكم، وتدبير الإيقاعات الزمنية بشكل دقيق ومتزن ومضبوط، واختيار التواصل الفعال، سواء أكان لفظيا أم بصريا أم رقميا. أما المخرجات، فتعنى بالتقويم في مختلف مستوياته. أما التغذية الراجعة، فوظيفتها الأساسية هي تصحيح السلوك وتعديله وتوجيهه، ومعالجة إنتاج المتعلم ديداكتيكيا ونفسيا واجتماعيا، في ضوء مختلف النتائج التي تحصل عليها، بعد إنجاز الاختبار المعطى.
وعليه، فللتقويم مجموعة من الوظائف أهمها: الوظيفة التشخيصية، والوظيفة التحكيمية، والوظيفة الاستشرافية، والوظيفة الإشهادية، والوظيفة الإدماجية، والوظيفة الكفائية ...
كما أن التقويم أنواع عدة، فهناك: التقويم القبلي، والتقويم التكويني، والتقويم النهائي، والتقويم المستمر، والتقويم الإعلامي، والتقويم الكفائي والإدماجي، والتقويم الذاتي، والتقويم الإشهادي، والتقويم التوجيهي ...
وتعد الدوسيمولوجيا علم الامتحانات والاختبارات والروائز. لذا، فلابد من اختيار الفروض والامتحانات، سواء أكانت محلية أم جهوية أم وطنية، وفق المعايير المرجعية الدولية أو وفق ما ترتضيه لجان الامتحانات المركزية على الصعيد الوطني. أضف إلى