فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 149

الديداكتيكية أن تنفصل فيها المدخلات عن العمليات والمخرجات، فالعلاقة متينة بين التمفصلات الثلاثة. بمعنى أن الأهداف والكفايات لايمكن التحقق منها باعتبارها مدخلات إلا بالمخرجات التقويمية، مرورا بالعمليات التي تتمثل في المحتويات، والطرائق البيداغوجية، والوسائل الديداكتيكية.

إذا، ما دلالات التقويم الاصطلاحية والمفهومية؟ وما مرتكزاته ومكوناته وعناصره؟ وما أهدافه وأنواعه وآلياته؟ وكيف نستثمر نتائج التقويم بشكل إيجابي، فنستفيد منها نظريا وعمليا وميدانيا؟ تلكم هي الأسئلة التي سوف نرصدها بالتحليل في فصلنا هذا.

المطلب الأول: مفهوم التقويم

يعد التقويم من أهم عناصر المنظومة البيداغوجية، ومن المرتكزات الأساسية في العملية التعليمية- التعلمية؛ لما له من علاقة أساسية مع الأهداف والكفايات المسطرة، علاوة على كونه المعيار الحقيقي لتشخيص مواطن القوة والضعف في نظامنا البيداغوجي، وأداة فاعلة للتثبت من نجاعة التجارب الإصلاحية في مجال التربية والتعليم.

ومن المعلوم أيضا، أن التقييم والتقويم وجهان لعملة واحدة، لكن التقويم أعم من التقييم والقياس؛ لأن التقويم هو الحكم على عمل أو شخص أو شيء أو حدث أو مهمة منجزة بإصدار حكم قيمة. أي: إن التقويم هو تثمين وتقييم المنجز أو الشخص المرصود، بعد إخضاعه لطرائق ومعايير دوسيمولوجية وقياسية (الأسئلة، والاختبارات، والروائز، والفروض، والامتحانات ... ) . أما التقييم، فيحيل على القيمة أو التقدير، سواء العددي منه أم المعنوي. ومن ثم، يكون القياس أول خطوة يبدأ بها المقوم للحكم على المنجز، مادام خاضعا للقياس الكمي والكيفي. وإذا كان التقويم بمعنى التقدير العددي والمعنوي اعتمادا على معايير قياسية محددة، فإنه كذلك سيرورة نسقية تهدف إلى تحديد مدى تحقق الأهداف والكفايات لدى المتعلم عبر العملية الديداكتيكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت