فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 149

المبحث السادس: التواصل التربوي

لايمكن للعملية التعليمية - التعلمية أن تحقق ثمارها المرجوة، وتحقق نجاحها المتميز، إلا بخلق تواصل ديناميكي يجمع المدرس والمتعلمين داخل فصل دراسي منظم، ومحكم فضائيا وإيقاعيا.

ومن هنا، يمكن الحديث عن أنواع عدة من التواصل الديداكتيكي والتربوي الذي يجمع المدرس بالمتعلمين. فهناك تواصل لغوي قائم على اللغة والحوار والتلقين، وتواصل سيميائي بصري يقوم على الحركات والإشارات وعلامات الوجه والجسد لتحفيز المتعلمين أو تقريعهم.

ومن جهة أخرى، هناك تواصل عمودي، وتواصل أفقي، وتواصل دائري أو شبه دائري، وتواصل رسمي شكلي ومؤسساتي، وتواصل غير رسمي. أي: تواصل أخوي حميم، بل يمكن الحديث أيضا عن تواصل فردي، وتواصل مجموعاتي، وتواصل جماعي.

أما فيما يخص العلاقات التواصلية، فعلى المدرس أن يكون مرشدا وموجها، يساهم في خلق وضعيات إدماجية قصد دفع المتعلمين لحلها، بناء على الموارد والأسناد والوثائق والنصوص، في ضوء معايير ومؤشرات تقويمية دقيقة موضوعية. وينضاف إلى هذا، أن المعلم يمكن له أن يشغل جسده وصوته وحركاته سيميائيا، حيث يقف أمام التلاميذ في وسط الفصل، حينما يقدم درسا مشتركا، أو يتنحى جانبا يمنة أو يسرة حينما يكون الدرس مختلفا.

وينبغي أن يتحكم في صوته حين تقديم حصته الأخرى لكي لايزعج الآخرين. ولايمكن له أن يحقق الجودة الكمية والكيفية المطلوبة إلا بتشجيع التعلم الذاتي، وتوفير جو من الحرية للخلق والإبداع والابتكار، وحث متعلميه على الاشتغال في فريق تربوي منسجم، والاستفادة من ديناميكية الجماعات والبيداغوجيا الفارقية ...

وعليه، يتكئ التواصل التربوي على المرسل (المدرس) ، والرسالة (المادة الدراسية) ، والمتلقي (التلميذ) ، والقناة (التفاعلات اللفظية وغير اللفظية) ، والوسائل الديداكتيكية (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت