المحتويات هي مجموعة من المضامين والخبرات والتعلمات التي ينبغي أن يكتسبها المتعلم أثناء السنة الدراسية، إما في شكل مقرر دراسي، وإما في شكل مجزوءات أساسية أو ثانوية أو مساعدة أو داعمة، وإما في شكل وحدات تعليمية معينة. ومن ثم،"فالمادة التعليمية ومحتوياتها التعليمية تعد عنصرا هاما من عناصر التربية التعليمية. إن التعليم يمارس دائما بفضل مواد دراسية يهدف من خلال مضامينها تحقيق أهدافه العامة والخاصة. ذلك أنه عندما نرغب في صياغة الأهداف التربوية، فإن محتويات التعليم تبقى، بالإضافة إلى سلوك التلميذ ومستواه عند بداية التعلم، من أهم المعطيات التي نحدد وفقها أهدافنا وغاياتنا. وسبق أن رأينا كيف أن الصياغة الإجرائية للأهداف لاتستقيم إلا بمراعاة طبيعة المادة الدراسية وخصوصياتها وما تتطلبه من قدرات ... إلخ"
وما نعنيه بمحتوى التعليم- يقول محمد الدريج- هي كل الحقائق والأفكار التي تشكل الثقافة السائدة في مجتمع معين، وفي حقبة معينة، إنها مختلف المكتسبات العلمية والأدبية والفلسفية والدينية والتقنية وغيرها مما تتألف منه الحضارة الإنسانية، ومما تزخر به الثقافات الشعبية المحلية في كل البقاع، والتي تصنف في النظام الدراسي إلى مواد مثل: اللغة والحساب والتاريخ والجغرافيا ... إلخ. على أن اختيار مادة دون غيرها أو قسطا منها دون سواه، يتم بناء على الغايات والأهداف المتوخاة. في حين، يبقى تنظيم المحتوى رهينا بمتطلبات العملية التعليمية ذاتها وبأشكال العمل الديداكتيكي. أي: ما يصطلح على تسميته بطرائق التدريس." [1] "
وتتضمن المحتويات مجموعة من القيم المتنوعة. ويقصد بالقيم مجموعة من الأخلاق والتمثلات السلوكية والمبادئ الثابتة أو المتغيرة التي ترتبط بشخصية الإنسان إيجابا أو سلبا. ومن هنا، تحدد كينونته، وطبيعته، وهويته، انطلاقا من مجموع تصرفاته الأدائية
(1) - محمد الدريج: نفسه، ص:69.