وبصري، بل أصبح تواصلا رقميا متعدد الأبعاد، ينفتح على الشبكات العنقودية إعلاما واتصالا وتثاقفا.
تنبني العملية التعليمية- التعلمية أو العملية الديداكتيكية على الجذاذة. ومن هنا، تعد الجذاذة التربوية وثيقة إجرائية عملية مهمة، إذ تساعد المدرس على تخطيط درسه وتدبيره وتقويمه بشكل جيد ومتقن ومحكم. وأكثر من هذا، تضمن الجذاذة مختلف المراحل الديداكتيكية التي ينبغي أن يمر بها المدرس والتلميذ معا أثناء حصة الدرس. بعبارة أخرى، تشمل الجذاذة المداخل الضرورية لنجاح الدرس، مثل: الأهداف، والكفايات، والملكات، والمداخل الإبداعية ... ؛ والعمليات الديداكتيكية التي تتمثل في أنشطة المدرس والمتعلم، والمحتويات، والطرائق البيداغوجية، والوسائل الديداكتيكية؛ والمخرجات المتعلقة بالتقويم بمختلف مراحله (التقويم القبلي، والتقويم التكويني، والتقويم النهائي أو الإجمالي) ؛ والمعالجة الداخلية والخارجية، والدعم، والفيدباك (التغذية الراجعة) .
وفي الأقسام المشتركة، يستحسن أن يحضر المدرس جذاذة مشتركة تجمع بين درسين متآنيين في جذاذة واحدة، بدل تسطير جذاذتين، مع الميل إلى الاختزال بالتركيز على المفاهيم الأساسية، وتجنب التفاصيل والإسهاب في ذكر الجزئيات، ثم تحديد الأهداف الإجرائية والكفايات الأساسية والنوعية المشتركة للمستويين الدراسين المتجانسين، أو التركيز على الجذع المشترك من الأهداف والكفايات التي تجمع بين مستويين شبه متجانسين، مع إبراز الأهداف والكفايات النوعية الخاصة بكل مستوى دراسي على حدة. بمعنى تحديد المؤتلف والمختلف، أو تحديد الأهداف الإجرائية والكفايات النوعية المتعلقة بكل مستوى، إذا كان القسمان غير متجانسين تماما.
وعليه، تستند الجذاذة الديداكتيكية إلى مجموعة من العتبات والمداخل الخارجية الضرورية، مثل: المادة، والمكون، والموضوع، والفئة المستهدفة، والسنة الدراسية، ورقم