والوجدانية والعملية. ومن المعلوم أن كلمة القيم، من الناحية الصرفية، جمع قيمة. ومن ثم، تحيل كلمة القيمة على مكانة الإنسان التي يتبوأها بين الناس، وشأنه في المجتمع. كما ترتبط هذه القيمة حكما وتقييما بالأفعال البشرية والتصرفات الإنسانية بشكل ذاتي وموضوعي.
هذا، وتتخذ القيم أبعادا جمالية، وسياسية، واجتماعية، وثقافية، ودينية، وفلسفية. ويعلم كل منا أن الكتب السماوية قد صورت القيم في كل تجلياتها المتنوعة، وقد حثت الإنسان على التمثل بالقيم الفضلى، والالتزام بالأخلاق السامية العليا من أجل الفوز بالجنة، والابتعاد عن النار. وفي المقابل، نهته عن الإتيان بالقيم الأخلاقية المشينة المنافية لمبادئ الكتب السماوية، والمتعارضة مع شرائعها الربانية.
وعليه، تتنوع مواضيع المقررات إلى مواضيع سياسية، واجتماعية، واقتصادية، وثقافية، وتاريخية، ودينية، وأخلاقية، وفلسفية، ولغوية، وحضارية، وبيئية، وتربوية، وإنسانية، وكونية، وإعلامية، وأدبية، وعلمية، وفنية، وتقنية ... بل يمكن الحديث، بصفة عامة، عن الإنسان في علاقته بالذات، والله، والغير، والواقع، والزمان، والمكان، والتاريخ، والقيم، والعلم، والتربية، والأدب، والفن، والعمل ...
وتخضع المحتويات للتجديد بشكل دوري ومرحلي، مع تحديث المضامين بشكل متدرج، بإدراج ما هو جديد وعصري، مع الحفاظ على ما هو هوياتي وأصيل من القيم والأفكار والتصورات.
تبنى المقررات الدراسية على مجموعة من المبادئ الأساسية هي: مبدإ التوحيد، ومبدأ التعميم، ومبدأ التنويع، ومبدأ التدرج، ومبدأ المواكبة، ومبدأ التخطيط، ومبدأ التدبير، ومبدأ التنظيم، ومبدأ التوزيع، ومبدأ التقويم، ومبدأ التمهيد، ومبدأ العرض، ومبدأ الربط،