يخصص المدرس زمنا للتفريد، بتتبع المتعلم بطريقة فردية، بمراقبة إنجازاته وأعماله وتطبيقاته وأداءاته، ومراقبة واجباته المنزلية، مع تقديم الدعم الكافي والمناسب في حالة تعثره، أو عدم قدرته على مواكبة مختلف الوضعيات المقدمة له. ولابد من تحديد هذا الزمن داخل مخططه الإيقاعي العام، ويختاره بدقة وعناية، ضمن ما يسمى بالبيداغوجيا الفارقية.
الفرع الخامس: استعمال الزمن للاشتغال في مجموعات أو فرق
يخصص المدرس زمنا للاشتغال في فرق ومجموعات، ويترأس كل فرقة قائد كفء أو عريف متمكن من آليات القراءة والكتابة والحساب والتواصل الكتابي والشفوي. ويختار المدرس الفريق أو الجماعة وفق مقاييس ديناميكية الجماعة أو مقياس السوسيوميترية. وتشتغل هذه الفرق على مواضيع وأدوار متشابهة أو متقاربة أو مختلفة.
ويتأرجح الإيقاع الزمني للحصة الدراسية بين عشرين دقيقة وستين دقيقة. أي: ثمة مواد تستلزم خمس وعشرين دقيقة (القراءة بالفرنسية) ، أو ثلاثين دقيقة (القراءة بالعربية، والصرف والتحويل ... ) ، أو خمس وأربعين دقيقة (الرياضيات، والنشاط العلمي، والتربية الفنية) ، أو ستين دقيقة (التربية البدنية) ... ويختلف هذا من مستوى دراسي إلى آخر.
وتوزع الحصة الزمنية كذلك بين مقاطع الدرس المختلفة، كأن يخصص المدرس ربع ساعة للمراجعة والتقديم، في حصة زمنية تقدر بساعة كاملة، ونصف ساعة لتقديم الدرس، وربع ساعة للتطبيق والتقويم الإجمالي. ويمكن أن يقسم المدرس المادة الدراسية إلى حصتين زمنيتين، كساعة لحصة التقديم والفهم، وساعة أخرى للتحليل والتركيب والتقويم، كما يبدو ذلك جليا في حصة النصوص الأدبية، في التعليم الثانوي التأهيلي