فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 149

وتأسيسا على ماسبق، توزع الحصص الدراسية حسب الإيقاعات الزمنية زيادة ونقصانا، أو حسب معيار المتجانس والمختلف كما في الأقسام المشتركة من التعليم الابتدائي. بمعنى أن المدرس يمكن أن يخصص حصصا دراسية للمواد المتجانسة كالنحو والصرف والإملاء (صنف ألف) ، ويخصص حصصا أخرى للمواد المتباينة، مثل: الرياضيات والقراءة والتشكيل (صنف باء) ...

وعليه، لا يمكن للفصل الدراسي أن يحقق نتائجه الإيجابية إلا بالتحكم في الإيقاعات الزمانية، وهذا ما يسمى بالتدبير الزمني. ويشمل المواقيت، واستعمالات الزمان، والإيقاعات، والعطل المدرسية.

وإذا كان الإيقاع الزمني في المدرسة التقليدية غير منظم وفق مقاييس تربوية ونفسية واجتماعية دقيقة وواعية ومقننة، إذ كان الأطفال محرومين من اللعب والاستراحة والعطل؛ لأن ذلك يعد - حسب تصورها- تضييعا للوقت، وهدرا للطاقة. فكان المهم -إذًا- هو حشو رؤوس المتعلمين بالمعارف الكثيرة، وإن كان ذلك يتم على حساب الكيف.

بيد أن المدرسة الحديثة قد نظمت إيقاعاتها الزمنية بشكل جيد، وفق أسس التربية الحديثة، بمراعاة متطلبات علم النفس وعلم الاجتماع. لذا، فهناك أوقات متنوعة ومختلفة: وقت للدراسة، ووقت للعب، ووقت للاستراحة، ووقت للتنشيط والتثقيف، ووقت للتجريب والاختبار، ووقت للعطلة والاستجمام، ووقت للاحتفال بالأعياد الوطنية والدينية، ووقت للتفرغ المنزلي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت