يتميز الفضاء العمودي بكونه فضاء سيميتريا متوازيا، يعتمد على مقاعد مصطفة بشكل منظم، حيث تتجه رؤوس التلاميذ عموديا نحو السبورة. وهذه الطريقة كلاسيكية في المدرسة المغربية، ويكون فيها الحوار عموديا من المدرس نحو المتعلم، ومن المتعلم نحو المدرس.
ويعني هذا أن الفضاء العمودي أو الفضاء الصفي التقليدي المستقيم هو الشكل المسيطر والموجود بكثرة في العملية التعليمية التعلمية، حيث إن معظم الأقسام تؤثث على هذه الشاكلة، فهو يستوعب الاكتظاظ المفترض للتلاميذ، ويسهل عملية التلقين، حيث يقف الأستاذ بجانب السبورة يعلو التلاميذ بخطوة، وهو تكريس للتراتبية المعرفية أولا وأساسا، ويمكن أن يلغي الأستاذ هذه التراتبية بالحركة المستمرة ما بين الصفوف، والانخراط مع التلاميذ.