التعثرات الكائنة، ووضع خطة إستراتيجية لتحسين الدرس وتجويده، بإعادة النظر في المدخلات والعمليات والمخرجات، وإيجاد فرص مناسبة وملائمة تربويا لدعم المتعلم المتعثر، والحد من الفوارق الفردية داخل القسم الواحد العادي، أو داخل القسم المشترك، أو داخل قسم ذوي الحاجيات الخاصة، ثم اقتراح رؤية ناجعة لمعالجة داخلية وخارجية للمتعلم.
وعليه، فالتغذية الراجعة هي إعلام المتعلم وإخباره بأخطائه وتعثراته لتصحيحها وفق شبكات التصحيح الذاتي. ومن ثم، فهي آلية إجرائية لتعديل سلوك المتعلم داخل الفصل الدراسي انطلاقا من النتائج المحصل عليها، وتقوية قدراته التعلمية بتعويده على التعلم الذاتي والتكوين المستمر. ومن هنا، للتغذية الراجعة دور بالغ الأهمية في تطوير العملية الديداكتيكية مدخلا وعملية ومخرجا، إذ تساعد المدرس على ضبط مستوى المتعلم بشكل موضوعي، والتحكم فيه بالتغيير والتصحيح والتعديل والتقويم، مع الرفع من أدائه الإنجازي وتقويته، وتجويد التعلم وتحسينه كما وكيفا.
وعليه، تنبني فالتغذية الراجعة على تصحيح مسار العملية التعليمية- التعلمية، بسد فجواتها، ومعالجة أخطائها، بعد تشخيص مواطن القوة والضعف في العملية الديداكيتيكية. ويعني هذا إذا وجد المدرس أن أهداف الدرس وكفاياته لم تتحقق عمليا أثناء مرحلة التقويم، يمكن أن يصحح درسه بالرجوع إلى مكامن الخطإ. أي: يقوم بتصحيح المدخلات أو العمليات أو المخرجات. ويهدف هذا إلى تطوير العملية التعليمية - التعلمية، وتصحيحها ترقية وتحسينا وتجويدا كما وكيفا، كما تساعد المتعلم والمدرس معا على الاعتماد الذاتي في عملية المراجعة والتنقيح والتصحيح والتوليف.
وعليه، تهدف التغذية الراجعة، في الميدان التعليمي، إلى إخبار المتعلم بنتائج ردوده، وتدفعه إلى تصحيح أخطائه. ومن ثم، فهي تساهم في تعديل السلوك عند المتعلم بتقويم نتائجه. وللتغذية الراجعة دور بالغ الأهمية في عملية التعلم الذاتي، فهي تؤدي إلى تسهيل عملية التعلم؛ وتساهم في زيادة الكفاءة العلمية التعليمية، ورفع جودة التعلم، وتحسين