الكفايات والقدرات في حل المشاكل المستعصية بيداغوجيا وديداكتيكيا وواقعيا. ويعني هذا كله أن الكفايات تشمل مجموعة من المعارف والموارد والمهارات والمواقف التي يستضمرها المتعلم لمواجهة الوضعيات التي يواجهها في محيطه. أي: إن المتعلم يستثمر موارده حين مواجهة المشاكل المعقدة والوضعيات الجديدة، باختيار الحلول المناسبة، أو التوليف بين مجموعة من الاختيارات لحل المشاكل التي يواجهها في حياته الشخصية والعملية.
وعليه، تعرف الكفاية عند جيلي (GILLET) بأنها"نظام من المعارف المفاهيمية (الذهنية) والمهارية (العملية) التي تنتظم في خطاطات إجرائية، تمكن في إطار فئة من الوضعيات، من التعرف إلى المهمة - الإشكالية، وحلها بنشاط وفعالية" [1] .
وتعرف الكفاية كذلك على أنها بمثابة"هدف- مرمى، متمركزة حول البلورة الذاتية لقدرة التلميذ على الحل الجيد للمشاكل المرتبطة بمجموعة من الوضعيات، باعتماد معارف مفاهيمية ومنهجية مندمجة وملائمة" [2] . ويعرفها فيليب پيرنو (Perrenoud) بأنها"القدرة على تعبئة مجموعة من الموارد المعرفية (معارف، وقدرات، ومعلومات، إلخ) ، بغية مواجهة جملة من الوضعيات بشكل ملائم وفعال" [3] .
ويرى محمد الدريج أن هذه الكفايات"ينظر إليها على أنها إجابات عن وضعيات- مشاكل تتألف منها المواد الدراسية" [4] .
(2) - بيير ديشي: تخطيط الدرس لتنمية الكفايات، ترجمة: عبد الكريم غريب، منشورات عالم التربية، مطبعة دار النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2003، ص: 121.
(3) - باولا جونتيل وروبيرتا بنتشيني: (بناء الكفايات: مقابلة مع فليب پيرنو) ، الكفايات في التدريس بين التنظير والممارسة، تعريب: محمد العمارتي والبشير اليعكوبي، مطبعة أكدال، الرباط، الطبعة الأولى سنة 2004 م، ص:41.
(4) - محمد الدريج: الكفايات في التعليم، المعرفة للجميع، المغرب، العدد: 16، أكتوبر 2000، ص: 61.