فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 146

ومن صور الإحسان إلى الحيوان حين ذبحه ألا يرى الحيوان آلة الذبح [1] .

عرفنا صورًا من الإحسان، من المقام بين يدي الله تعالى وهو أعلاها وأكرمها وأشرفها، ويندرج تحتها الإحسان إلى من ظلمك، وقطعك، وأراد تنقصك، وقد رفعك الإحسان إلى ألا تعامله بالمثل.

ولا شك أن هذه الصفة، صفة الإحسان في التعاملات، تشق على النفوس الضعيفة، والإسلام يرفع هذه النفوس بهذه الصفة فيشعر المحسن بالاستعلاء على الذات في قهر عوامل ضعفها، بطاعة الله تعالى، وعظم الثواب يكون على عظم المشقة، فبهذه الصفة يعلو المسلم إلى أعلى درجة من درجات الرقي في سلم الأخلاق.

قال الشاعر:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم

لطالما استعبد الإنسانَ إحسان

(1) الموسوعة الميسرة في التعريف بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ص 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت