ولا أن ما يخفى عليه يغيب
2.الحياء من الأقوال:
كأن يقول الإنسان الكلمة الطيبة. لا كالسفيه الذي يرفع صوته في حضرة والديه أو في وجههما، وكالكلمة العوراء القبيحة التي تلقى فيما بين الناس في الخصومات.
وإذا دعا موقف ما، أن يقول الرجل كلمة الحق للرد على شبهة، ومنع الحياء صاحبه أن يقول كلمته، فهذا ليس بحياء، وهو اسم لغير مسمى ولا نسميه حياء مذمومًا، إنه الجبن وليس الحياء، فالحياء يدفعه إلى أن يقول كلمة الحق، لأن الرجل يستحيي من الله تعالى أن يذاع الباطل وهو ساكت، والساكت عن الحق شيطان أخرس.
3.الحياء من الأفعال:
كأن يتصرف الإنسان حسب الأعراف لا يشذ عنها، لا كمن يلبس ثيابًا مغايرة للحشمة، أو أن يخرج في زي يحاكي به الكفار، ومن تشبه بقوم فهو منهم.
قال الشاعر:
إذا لم تخش عاقبة الليالي ولم تستحْيِ فاصنع ما تشاء
فالإسلام جاء بالحض على مكارم الأخلاق والبعد عن سفسافها حتى يسعد الإنسان في نفسه وأهله وحتى تسعد الأمة بالأخلاق الإسلامية.