فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 146

يمكن أن تكون اللغة العربية اللغة الرسمية الثانية في تلك الأقٌطار، لأنها لغة القرآن الكريم، الذي يتعبد بها المسلمون في العالم أجمع، وفيها العقيدة والأخلاق القرآنية والثقافة الإسلامية، وصولًا إلى المجتمع المسلم الموحد.

نحن والغرب:

إذا سألنا أنفسنا هذا السؤال: ألا يمكن للأخلاق الإسلامية أن تساعد الغرب على الارتفاع به من انحطاطه الخلقي؟

الجواب: طبعًا يمكن، بل هذه رسالة الإسلام، جاءت للعالم كله قال الله تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) الأنبياء 107.

إن الغرب فقد شيئًا عزيزًا جدًا، يتمثل هذا الفقْدُ في نقطتين، هما سبب انهياره:

1 ـ يلهث وراء المجتمع:

إذا كثر الخبث في المجتمع الغربي يصبح مباحًا، كالخمر؛ كثر شاربوه، فأبيح. والزنى كذلك.

2 ـ والنقطة الثانية:

أن الغرب ضرب مركز الأسرة فتفتت المجتمع، وكثر الأولاد غير الشرعيين، وازدادت الجريمة. . .

الأخلاق الإسلامية ثابتة، إذا كثر الخبث لا يباح، بل تعمل على إبطال المفاسد، وتطهير المجتمع منها.

فالواجب على المجتمع المسلم، أن يلفت نظر الغرب إلى وجوب سن القوانين التي تحفظ سلامة المجتمع من المفاسد التي نخرت في عظمه، وأن تكون هذه القوانين ثابتة، وأن يعيد إلى الأسرة وحدتها وترابطها بإعطاء الأب حق القوامة على الأولاد بقوة القانون، والقانون يعاقب الولد العاق إذا خرج على سلطة الأب.

فالأخلاق الإسلامية قادرة على إنقاذ البشرية بإذن الله تعالى من التردي في حمأة الرذيلة، التي تنشر الأمراض المادية والمعنوية، حتى تصبح خيرة فاضلة تنعم بالصحة والسعادة والسلام، وتشارك في بناء الحياة الإنسانية السعيدة، وذلك إذا طبقناها نحن المسلمين على أنفسنا وعلى حياتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت