السعيدة تكون في التوفيق بين مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع.
ثانيًا:
اتجاه الإسلام في غاية الأخلاق:
وتكمن حقيقة السعادة في هذه الحياة بالإحساس الدائم للمرء بالبهجة: بخيرية الذات، وخيرية الحياة، وخيرية المصير.
تكمن خيرية الذات في صحة العقيدة.
وخيرية الحياة في السلامة من الأمراض.
أما العنصر الثالث، فإن تحقيقه يتوقف على تحقيق العنصرين السابقين).
أما الشيخ عبد الرحمن حبنكه فقد كتب تحت عنوان:
الغاية من السلوك الأخلاقي [1]
(لدى دراستنا النصوص الإسلامية، والتدبر في المفاهيم العامة المقتبسة منها، نلاحظ أن الغاية من التزام فضائل الأخلاق، والابتعاد عن رذائلها تنقسم إلى عنصرين:
العنصر الأول: اكتساب مرضاة الله تعالى.
العنصر الثاني: تحقيق أقساط من السعادة المستطاعة التحقيق في ظروف الحياة الدنيا).
وتوافق الدكتورة إيمان الشيخ حبنكة فتقول تحت عنوان:
الغاية من السلوك الأخلاقي ما يلي [2] :
1(ـ اكتساب مرضاة الله تعالى، وابتغاء ثوابه في كل عمل وفي كل حركة وسكون.
2 ـ تحقيق أقساط من السعادة المستطاعة التحقيق في ظروف الحياة الدنيا).
وما أكثر المذاهب الفلسفية بحثًا عن السعادة التي هي غاية السلوك الأخلاقي.
إن موضوع السعادة؛ من الموضوعات الإنسانية الكبرى، وقد رأينا فلاسفة منذ سقراط وأرسطو وأفلاطون يبحثون عنها، إلى العصر الحديث، فلاسفة مسلمون وغير مسلمين، غاية الأخلاق السعادة. نعم. ولكن السؤال: أين تكمن السعادة؟ أين تجدها؟ ...
(1) الثقافة الإسلامية عبد الرحمن حبنكه ومحمد الغزالي ص 193.
(2) الأخلاق في الإسلام د. إيمان عبد المؤمن سعد الدين ص 42.