فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 146

في العصر الحديث، ظهر في أوربا مذهب يدعو إلى المنفعة العامة، من هؤلاء الفلاسفة، بنتام و جون ستيوارت مل وغيرهما قالوا: إن على الإنسان أن ينشد منفعة البشر عامة، حتى الحيوانات، وتقاس أخلاقية الفعل بنتائجها، لا ببواعثها، والجزاء، هو العامل الوحيد لفعل الخير، وتجنب الشر.

وفي أوربا فلاسفة رأوا في الإنسان عاطفة إنسانية نبيلة من هؤلاء، جان جاك روسو، الذي كان يرى، أن الطبيعة الإنسانية خيِّرة، ولكن المدنية هي التي تفسد هذه الطبيعة، ويقول أيضًا: يخرج كل شيء من يد الخالق

صالحًا، وكل شيء في يد البشر يلحقه الاضمحلال. ويقول فولتير، وما هذا القانون الطبيعي، إلا القانون الأخلاقي الذي أودع الله في غريزة جبلتنا محبته والتقيد به والحفاظ عليه) [1] .

ثالثاُ: الأخلاق في نظر الفلاسفة المسلمين:

وهي اتجاهات ثلاثة:

1 ـ الاتجاه العقلي.

2 ـ الاتجاه الروحي.

3 ـ الجمع بين الاتجاهين السابقين.

الاتجاه العقلي:

ويمثله الفلاسفة المسلمون كالفارابي وهو (من أعظم فلاسفة العرب ت 950، ولد في فاراب(تركستان) وتوفي في دمشق، أقام في حلب في بلاط سيف الدولة الحمداني لقب (بالمعلم الثاني) بعد أرسطو.

وأحمد بن مسكويه، توفي (1030) مفكر وأديب، انصرف إلى الفلسفة والطب والكيمياء، كان نفوذه عظيمًا في البلاط البويهي، له كتاب (تهذيب الأخلاق) يقول فيه: الفضيلة وسط بين رذيلتين؛ الشجاعة وسط بين الجبن والتهور، والكرم وسط بين البخل والتبذير. . .

وابن سينا (أبو علي 980 ـ 1037) عُرف بالشيخ الرئيس ابن سينا، ولد في أفشنة قرب بخارى، وتوفي في همذان، فيلسوف من كبار فلاسفة العرب وأطبائهم، تعمق في درس فلسفة أرسطو.

وابن رشد وهو (أبو الوليد محمد بن أحمد،

1126 ـ 1198 فيلسوف عربي، ولد في مراكش، درس الكلام والفقه والشعر والطب والرياضيات والفلك والفلسفة، سماه الغرب (الشارح) نظرًا إلى شروحه الكثيرة والممتازة لأرسطو، حاول التوفيق

(1) المصدر السابق ص 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت