بين الشريعة والفلسفة، كما دافع عن الفلسفة ضد الغزالي في كتاب (تهافت التهافت) [1] .
والطابع العام في الاتجاه العقلي في الفلسفة الإسلامية، هو: تفسير المبادئ الأخلاقية بالعقل، وأن تُجعل غايتها غاية عقلية ثابتة، ومقياسها الأسمى، العقل، ثم حصر الفضائل الأخلاقية وأساس الفضيلة، هو التصرف بمقتضى العقل.
لقد قدم هؤلاء الفلاسفة، العقل على النقل.
الاتجاه الثاني:
يمثله المتصوفون، وتتبلور الأخلاق في الاتجاه الصوفي فيما يلي:
1 ـ الاهتمام الزائد بإصلاح الباطن ويقوم على:
أ ـ معرفة النفس ونوازعها ورغباتها، ووصف خلجاتها وخطرات القلب، والصراع النفسي وأهوال هذا الصراع.
ب ـ تطهير القلب، وتصفية الروح من الرذائل، عن طريق المجاهدات والزهد.
جـ ـ التحلي بالفضائل والمكارم الأخلاقية
2 ـ التفاني بالإخلاص لله في جميع الأعمال.
3 ـ إيثار الزهد في الدنيا، والتقشف في الحياة.
ومن أئمة التصوف، (الجنيد بن محمد ت 297 هـ / 910 م صوفي وزاهد بغدادي ولد وتوفي ببغداد، تلقى العلوم الفقهية على سفيان الثوري، والعلوم الصوفية على خاله السري سقطي، سيد الطريقة الصوفية، حج ثلاثين حجة ماشيًا) [2]
أما الاتجاه الثالث، وهو: الجمع بين الاتجاهين السابقين؛ العقلي والروحي، فيمثله الإمام الغزالي (أبو حامد محمد ت 505 هـ، 1111 م متكلم، لقب بحجة الإسلام، ولد بالقرب من طوس بخراسان، نشأ أولًا نشأة صوفية، ثم انصرف إلى دراسة الفقه والكلام والفلسفة وكتب(تهافت الفلاسفة) ويعني العنوان: خطأ الفلاسفة الفادح. وفي هذا الكتاب كفر الفلاسفة، أو بدَّعهم. وسبب نقد الغزالي للفلاسفة؛ أنهم قدموا العقل على النقل. وهو التشريع.
(1) المنجد ط 26.
(2) المصدر السابق ط 26.