والجزاءات متنوعة، فمنها:
الجزاء الإلهي.
والجزاء الوجداني.
والجزاء الطبيعي.
والجزاء الاجتماعي.
1 ـ الجزاء الإلهي:
لا نفهم من كلمة (الجزاء) العقوبة فقط، فهي تطلق على الثواب، كما تطلق على العقاب، الثواب في حالة الاستقامة، والعقاب في حالة الشذوذ والانحراف عن تعاليم الله تعالى.
والثواب والعقاب دنوي: حيث يعجل الله العقاب للمخالفين في الدنيا، ويسلب من قلوبهم السعادة مهما أوتوا من عرض الدنيا، بأن يجعل صدرهم ضيقاَ حرجًا كأنما يصَّعَّد في السماء، يعيش عيشة ضنكًا كما قال الله عز وجل
(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى) طه 125.
وأخروي: بأن يدخر لهم العذاب في نار جهنم يوم القيامة وهو يوم الجزاء.
(قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرًا. قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تُنسى) طه 26.
أما المحسنون فإن الله تعالى يحييهم حياة طيبة، بانشراح صدورهم في هذه الحياة الدنيا، فهم سعداء ن ولا يفهم من السعادة ما يفهمه أهل الدنيا، من حيازة المال الكثير والجاه العريض، والحصول على المتمنى بأيسر طريه وأسهل سبيل، فقد تكون حياة هؤلاء السعداء شظفًا في العيش، إذا حضروا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يُفتقدوا، ولكنهم في سعادة كما قال أحدهم لو عرفها الملوك لقاتلونا عليها.
كان شيخ الإسلام ابن تيمية في نعيم دونه نعيم السلاطين في أبهة ملكهم وخدمهم وحشمهم، فالسجن خلوة مع الله تعالى، والنفي سياحة والقتل شهادة في سبيل الله.
أما الجزاء الأخروي فلهم الجنة قال الله تعالى:
(إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون) الأحقاف 13 و 14.
3 ـ الجزاء الوجداني:
وهذه خاصية تتصل بتلك، وهي هذا الشعور الداخلي الذي يحس به كل إنسان بالفرح أو الغم، بعد