فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 120

صاع، ويجعل ذلك شيئا واحدا كما جعل ذلك في التمر شيئا واحدا وأصنافه مختلفة، فهذا يدلكم على أن الشعير صنف غير البر. [1]

ثانيا: أدلة الامام مالك ومن وافقه:

استدل الامام مالك ومن وافقه بالسنة والمعقول.

فمن السنة:

1 -ما روى عن معمر بن عبد الله أنه أرسل غلامه يصاع قمح فقال بعه ثم اشتر به شعيرا، فذهب الغلام فأخذ الصاع وزيادة بعض صاع، فلما جاء معمرا أخبره بذلك، فقال له معمر: لم فعلت ذلك؟ انطلق فرده ولا تأخذن إلا مثلا بمثل فان النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الطعام بالطعام إلا مثل بمثل، وكان طعامنا يومئذ الشعير. قيل: فانه ليس بمثله، قال إني أخاف أن يضارع. [2]

ووجه الدلالة: أن اسم الطعام يتناول البر والشعير. [3]

2 -ما رواه زيد أبو عياش أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت. [4]

فقال له سعد: أيهما أفضل قال البيضاء فنهاه عن ذلك [5]

3 -ما رواه مالك في الموطأ أنه بلغه أن سليمان بن يسارة قال: «فنى علف حمار سعد بن أبي وقاص فقال لغلامه: «خذ من حنطة أهلك فابتبع بها شعيرا، ولا تأخذ إلا مثله» [6]

4 -وعن مالك أيضا في الموطأ عن نافع: أن سليسمان بن يسار أخبره أنه فتى علف دابة عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث فقال لغلامه: خذ حنة أهلك طعاما فابتع بها شعيرا ولا تأخذ إلا ....

قال مالك: بلغني عن القاسم بن محمد عن ابن معيقيب مثل ذلك. [7]

5 -روى عن عمر بن الخطاب أنه رأى معيقيبا ومعه صاع من شعير قد استبدله بعد من حنطة فقال له عمر - وفي الله عنه:

لا يحل لك، إنما الحب مد بمد، وأمره أن يرده الى صاحبه.

(1) انظر: الحجة على أهل المدينة 2/ 598.

(2) الحديث رواه مسلم عن معمر بلفظه، انظر: مسلم كتاب المساقاة 3/ 1214.

(3) انظر: تكملة المجموع 10/ 73، المغني 4/ 27.

(4) البيضاء: قال ابن عبد البر هو الشعير، والسلت: نوع من الشعير لا قشر له. انظر تكملة المجموع 10/ 73، 75.

(5) الحديث رواه أبو داود بلفظه عن زيد أبي عياش، قال صاحب بلوغ المرام: صححه ابن املديني، والترمذي، وابو حبان والحاكم، انظر سنن ابي داود كتاب البيوع 3/ 215، سبل السلام 857.

(6) انظر: موطأ مالك كتاب البيوع 2/ 645.

(7) انظر: موطأ مالك كتاب البيوع 2/ 645.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت