فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 120

الدليل الثاني: ما رواه عبد الله بن الزبير الحميدي عن سفيان بن عيينه عن عمرو بن دينار عن أبي السنهال قال: باع شريك لي دراهم بدراهم بالكوفة، وبينهما فضل، فقلت: ما اراه يصلح هذا، فقال: لقد بعتها بالسوق فما عاب على ذلك أحد فأتيت البراء بن عازب فسالته فقال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم المدينة وتجارتنا كذا، فقال النبي - صلى الله ليه وسلم: «ما كان يدا بيدا فلا بأس به، وما كان نسيئة فلا خير فيه» وأتيت زيد بن أرقم فانه أعظم تجارة منا، فأتيته فسألته فقال لي مثل ذلك [1] .

ثانيا: أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على تحريم ربا الفضل بالأحاديث التالية:

1 -فعن أبي سعيد الخدري قال: جاء بلال إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ي ... ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - له: من أين هذا يا بلال؟ قال: كان عندنا تمر ردئ فبعت صاعين بصاع ليطعم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: آه، عين الربا لا تفعل، ولكن إن أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر ثم اشتر به» [2] .

2 -ما روي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا شلا يشمل ولا تشفعوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا ش .. بمثل، ولا تشفعوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز» [3] .

3 -ما روي عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء، عينا بعين، يدا بيد، ولكن بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر، والتمر بالملح، والملح بالتمر، يدا بيد، كيف شئتم، قال: ونقض أحدهما التمر والملح وزاد الآخر، فمن زاد أو ازدادد فقد أبربى» [4] .

(1) رواه البخاري ومسلم والنسائي.

(2) رواه مسلم بلفظه.

(3) متفق عليه، وتشفعوا بضم التاء، أي لا تجعلوا بعضها زائدا على بعض.

(4) رواه الشافعي في مسنده بلفظه، ورواه مسلم بمعناه، وأراد بقوله: زاد أي أعطى الزيادة، وبقوله: ازداد أي أخذ الزيادة أو طلبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت