فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 120

الاكتساب في المدة، والشهر مدة معتبرة يتمكن فيها من الاكتساب، فأما ما دون ذلك فله حكم الحلول [1] .

وأما المالكية فقدروه بمدة تختلف فيها الأسواق كالخمسة عشر يوما، وقيل إنه يجوز يومين أو ثلاثة، وقيل لا بأس باليوم الواحد.

وعند الحنابلة أنهي شترط في الأجل أن يكون مدة لها وقع في الثمن عادة كالشهر ونحوه [2] .

فإذا مات المسلم إليه قبل الأجل حل الدين، و هكذا الحكم في كل دين مؤجل إذا مات من عليه الدين بخلاف موت رب السلم.

والأصل في هذا أن موت من عليه الدين يبطل الأجل، وموت من له الدين لا يبطل، لأن الأجل حق المدين لا حق الدائن.

الشرط السابع:

معرفة مكان الإيفاء إذا كان حمل ومؤنة:

وهذا عند أبي حنيفة، وأما الصاحبان فليس ذلك بشرط عندهم، ويوفيه المسلم إليه في مكان عقده، لأن التسليم وجب بالعقد فتعين مكانه له، ولأنه لا يزاحمه مكان آخر في ذلك، فيصير نظير أول أوقات الإمكان في الأوامر، فإنه يتعين للسببية.

ولأبي حنيفة أن التسليم غير واجب في الحال فلا يتعين مكان العقد، وإذا لم يتعين فالجهالة فيه تفضي إلى المنازعة فتكون مفسدة للعقد. وهذا لأن قيم الأشياء تختلف باختلاف المكان فلا بد من البيان وصار كجحهالة الصفة [3] .

وعلى هذا الخلاف بيان مكان الأجرة في الإجارات إذا كان لها حمل ومؤنة [4] ، وأيضا الثمن المؤجل في بيع العين إذا كان له حمل ومؤنة، كما إذا باع ثوبا بإردب من قمح مؤجلا فإنه يشترط بيان مكان إيفاء الحنطة عنده، وعندهما يتعين مكان العقد للإيفاء.

وعلى هذا الخلاف أيضا القسمة، بأن اقتسما دارا وجعلا مع نصيب أحدهما شيئًا له حمل ومؤنة، فعنده يشترط بيان مكان الإيفاء، وعندهما يتعين مكان العقد [5] .

ما ليس له حمل ومؤنة:

(1) بدائع الصنائع 5/ 213.

(2) الموسوعة 25/ 213.

(3) مجمع الأثير 2/ 102.

(4) كما لو استأجر دارا أو دابة بمكيل أو موزون موصوف في الذمة. المرجع السبق.

(5) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت