فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 120

الافتراق بطل الصرف عند أبي حنيفة وزفر، لحصول الافتراق دون قبض. وعند أبي يوسف ومحمد لا يبطل إذا اسبتدل في مجلس الرد [1] .

وإذا ظهر العيب في بعض المبيع، فرد المعيب، انتقض الصرف في المردود وبقى في غيره لارتفاع القبض فيه فقط [2] .

تعين النقود بالتعيين في الصرف:

قسم الحنفية النقود إلى قسمين:

الأول: ما كان ثمنا كالدراهم والدنانير، فهذا مما لا يتعين بالتعيين، حتى لو عبنا بدل الصرف دراهم معينة جاز اعطاء المتعاقد الثاني دراهم أخرى بدلها قبل الافتراق. وإن هلكت قبل التسليم لا يبطل العقد بينهما ويجب عليه مثلها.

ويلحق بالدراهم والدنانير في هذا الحكم، الفلوس الرائجة وأوراق البنكنوت لكونهما من جنس الأثمان.

الثاني: ما ليس بثمن كالدراهم والدنانير المغشوشة إذا كانت غير رائجة، وكذلك الفلوس المصنوعة من النحاس أو البرونز أو الفضة المغشوشة إذا كانت غير رائجة فهذه كلها لا تعتر ثمنا وإنما هي سلعة والسلع والمعروض مما يتعين بالتعيين.

وأما ما راج منها فيلحق بالدراهم والدنانير في كونه ثمنا، ويصح التبايع والاستقراض به وزنا إن كان يروج وزنا، وعددا إن كان يروج عددا، أوب كل منهما إن كان يروج بهما.

ولو اشترى بالذي غلب عليه الغش وهو رائج فكسد قبل القبض بطل الصرف عند الإمام. لأن الثمنية فيها عارضة، فإذا كسدت رجعت إلى أصلها ولم تبق ثمنا فبطل البيع لبقائه بلا ثمن، ويجب على المشرتي رد المبيع إن كان قائما، ومثله أو قيمته إن كان هالكا.

وقال الصاحبان لا يبطل المصرف، لأن الثمن تعلق بالذمة، والكساد عرض على الأعيان دون الذمة، فلما لم يتمكن من تسليم الثمن لكساده تجب عليه قيمته.

وهل تجب قيمته يوم البيع أو آخر يوم للتعامل به؟.

مذهب أبي يوسف أن القيمة تجب يوم البيع، ومذهب محمد أنه آخر ما تعوم لبه [3] .

المقاصة في عقد الصرف:

والمقاصة تعني أن يكون على الشخص دين مثل ماله عند صاحبه فيجعل الدين في مقابلة الدين. وهي في عقد الصرف على ثلاث صور:

الصورة الأولى:

(1) بدائع الصنائع 5/ 220.

(2) السموعة نقلا عن ابن عبادين 4/ 236.

(3) مجمع الأنهر 2/ 120، 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت