أما لفظ الكفيل والضمين فهما صريحان، وكذلك لفظ الزعيم والغريب لقوله صلى الله عليه وسلم: «الزعيم غارم» أي ضامن. والقبالة تعني الكفالة أيضا لقوله تعالى: {أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا} [1] أي كفيلا يكفلوه. والحميل بمعنى المحمول وأنه ينبئ عن تحمل الضمان.
وكذلك إذا قال على لأنها كلمة التزام. أو قال إلي لأنها في معنى علي. قال صلى الله عليه وسلم: «من ترك مالا ورثته، ومن ترك كلا فإلينا» [2] وقوله: عندي عند الإطلاق تحمل على اليد، فيراد بها الوديعة، وعند قرينة الدين تحمل على الذمة أي في ذمتي.
وأما ألفاظ القبول فهي أن يقول قبت أو رضيت أو هويت، أو ما يدل على هذا المعنى [3] .
(1) سورة الإسراء من الآية 92.
(2) كلا: أي يتما. والحديث متفق عليه.
(3) بدائع الصنائع 6/ 2.