عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا دخل رمضان فُتحت أبواب الجنة، وغُلقت أبواب جهنم، وسُلسِلت الشياطين ) )؛ متَّفق عليه [1] .
رابعًا: أن الصيام يُذكِّر بالزهد في الدنيا، وذلك بما شرع الله فيه من الامتناع عن أعظم شهواتها، وهي شهوتا: البطن والفرْج.
خامسًا: أن الصيام يُعوِّد النفس على الامتناع عن المَحبوبات والشهوات والعوائد طاعة لله - تعالى - وابتغاء لمرضاته، وفي هذا تعويد لها على عموم الطاعات التي هي حقيقة التقوى.
سادسًا: أن الصيام يُضعِف البدن، فيؤدي به ذلك إلى البُعد عن فعل الشر وارتكاب المعاصي.
سابعًا: أن الصيام في رمضان عبادة مُشترَكة لعموم المسلمين، فيحصل به التعاون على الخير والتنشيط على العبادة، فكل الناس يتعبَّدون معًا ويَستشعِرون التقوى معًا، وكثير منهم لا يرضى التهاون والتكاسُل في هذا الشهر، ولا يَرضى المعصية ولا جَرح صومه، فتَشعُر أن الطاعة حاصلة من الجميع في البيت والشارع والمسجد مما يَزيد الإيمان والتقوى.
ثامنًا: ما هيأ الله - تعالى - فيه من أسباب المَغفِرة، وهي كثيرة، بيانها في الفقرة التالية - إن شاء الله تعالى.
أسباب المغفرة في رمضان كثيرة، منها:
السبب الأول: صيام رمضان إيمانًا واحتسابًا؛ كما دلَّ عليه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه ) )؛ متفق عليه [2] .
السبب الثاني: قيام رمضان؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه ) )؛ متفق عليه [3] .
(1) رواه البخاري في كتاب بَدءِ الخَلق، باب صفة إبليس وجنوده 3: 1194 (3103) ، ومسلم في كتاب الصيام، باب فضل شهر رمضان 2: 758 (1079) .
(2) رواه البخاري في كتاب الإيمان، باب صوم رمضان احتسابًا من الإيمان 1: 22 (38) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقَصرِها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح 1: 523 (760) .
(3) رواه البخاري في كتاب الإيمان، باب تطوع قيام رمضان من الإيمان 1: 22 (37) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقَصرِها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح 1: 523 (759) .