فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 100

مما يشرع ليلة العيد ويوم العيد:

أولًا: يُسَن التكبير المُطلَق من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويستمر ليلة العيد وفي الطريق إلى مُصلى العيد، ووقت انتظار صلاة العيد حتى يَخرج الإمام.

ثانيًا: يُسَن الاغتسال ليوم العيد، والأصل أن يكون بعد طلوع الفجر، ولا بأس أن يكون قبيل طلوع الفجر استعدادًا للصلاة حتى لا يتأخَّر عنها.

ثالثًا: السنة أن يُفطِر قبل الخروج لصلاة العيد على تمرات، ويجعلهنَّ وِترًا؛ فعن أنس - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ) )؛ رواه البخاري [1] ، وفي رواية له مُعلَّقة مجزومًا بها: (( ويأكلهنَّ وترًا ) ) [2] ، وصحَّحها ابن خزيمة [3] ، ولأحمد: (( يأكلهن إفرادًا ) ) [4] ، وللحاكم والبيهقي: (( ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أقل من ذلك أو أكثر من ذلك وترًا ) ) [5] .

قال بعض العلماء - رحمهم الله: الحِكمة في الأكل قبل الخروج إلى الصلاة: المبادَرة إلى امتثال أمر الله - تعالى - بفطر هذا اليوم المنهي عن الصيام فيه، كما بادرنا إلى امتثال أمره بالصيام في رمضان [6] .

رابعًا: يُسَن التزين يوم العيد بأحسن اللباس، والتعطر والتسوُّك؛ فعن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: وجد عمر حُلَّة إستبرق تُباع في السوق، فأتى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ابتَعْ هذه الحُلة فتجمَّل بها للعيد وللوفود، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنما هذه لباس مَن لا خلاق له ) )؛ متفق عليه [7] .

(1) رواه البخاري في كتاب العيدين، باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج 1: 325 (910) .

(2) ذكَرها في الموضِع السابق.

(3) صحيح ابن خزيمة 2: 342 (1428) ، ورواها البيهقي في السنن الكبرى 3: 282، والدارقطني 2: 45.

(4) مسند أحمد 3: 126.

(5) رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 1: 433 وصحَّحه، وعنه البيهقي في السنن الكبرى 3: 283، وصحَّحه ابن حبان 7: 53 (2814) .

(6) ينظر فتح الباري 2: 447.

(7) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسيَر، باب التجمل للوفود 3: 1111 (2889) ، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهَب والحرير على الرجل وإباحته للنساء 3: 1638 (2068) ، وهو هكذا في الصحيحين: (( للعيد ) )، وفي مواضِع من الصحيحين: (( للجُمعة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت