فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 100

الله: رُوينا في المحامليات بإسناد حسنٍ عن جبير بن نفير قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبَّل الله منا ومنك [1] ، وقال علي بن ثابت: سألتُ مالك بن أنس عن قول الناس يوم العيد: تقبَّل الله منا ومنك، فقال: ما زال ذلك الأمر عندنا، ما نرى به بأسًا [2] .

صلاة العيد:

صلاة العيد شَعيرة عظيمة من شعائر الدين في يوم العيد، وهي إعلان بأن هذا العيد عِبادة جليلة ابتُدئت بالتكبير في ليلته شكرًا لله - تعالى - على نعمة الصيام والقيام، وتخلَّله هذه الصلاة العظيمة مع الخطبة قبلها، فليس العيد الإسلامي عيدَ بَطرٍ ولا أشَر ولا خروجٍ عن طاعة الله - تعالى - بل هو فرحة وسعادة مع التزام شريعة الله - تعالى.

وحكم صلاة العيد: فرض كفاية إذا حضَرها جماعة سقط الوجوب عن الباقين؛ فعن أم عطية - رضي الله عنها - قالت:"أمرَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نُخرجهنَّ في الفطر والأضحى: العواتق، والحيَّض، وذوات الخدور، فأما الحُيَّض فيَعتزلِن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين )) ، قلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: (( لتُلبِسها أختها من جلبابها ) )؛ متفق عليه [3] ."

وقد ذهب بعض العلماء إلى وجوبها عينًا على كلِّ مسلم، والصحيح عدم وجوبها؛ لعموم ما في الصحيحين من حديث طلحة بن عبيدالله - رضي الله عنه - في خبر الأعرابي الذي سأل عن الإسلام، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (( خمس صلوات في اليوم والليلة ) )، فقال: هل علي غيرها؟ قال: (( لا، إلا أن تطوع ) ) [4] .

(1) فتح الباري 2: 446.

(2) الثقات لابن حبان 9: 90.

(3) رواه البخاري في كتاب العيدين، باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد 1: 333 (937) ، ومسلم في كتاب صلاة العيدين، باب ذِكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال 2: 605 (890) ، وهذا لفظه.

(4) رواه البخاري في كتاب الإيمان، باب الزكاة من الإسلام 1: 25 (46) ، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام 1: 40 (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت