فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 100

السلطان صرخةً عظيمةً سمعه معظم العسكَر وهو يقول: (واإسلاماه) ثلاث مرات، يا الله، انصر عبدك قطز على التتار، فقاتلوهم قتالًا شديدًا فهزموهم، ونزل السلطان عن فرسه ومرَّغ وجهَه على الأرض وقبَّلها، وصلى ركعتين شكرًا لله - تعالى [1] .

ثالث عشر - معركة شَقْحَب [2] أو مرج الصفر: وهو موضع قرب دمشق، وكانت في أول رمضان سنة اثنتين وسبعمائة بين المسلمين من أهل الشام ومصر مع التتار، بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون، ومعه شيخ الإسلام ابن تيميَّة يُشجِّعهم ويأمرهم بالجهاد ويُشارِكهم فيه، ويَعِدهم بالنصر، ويحلف لهم بالله إنهم منصورون، فيقولون له: قل:"إن شاء الله"فيقول: إن شاء الله تحقيقًا لا تعليقًا، ثقةً منه بنصر الله - تعالى - وأفتاهم شيخ الإسلام بالفِطر في رمضان، وكان يدور على الأمراء والجند ومعه شيء يأكل منه ليعلموا أنه مُفطِر، فانهزم التتار هزيمة مُنكَرة [3] .

رابع عشر: وفي رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف للهجرة هَزم المصريون اليهودَ في حرب العاشر من رمضان (حرب أكتوبر) ، أو ما يُسمَّى بـ: (معركة العبور) ؛ أي عبور القوات المصرية قناة السويس واسترداد سيناء.

الفصل السابع عشر: مشروعية المداومة على الأعمال الصالحة

ثبَت عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أحب الأعمال إلى الله - تعالى - أدومها وإن قَلَّ ) )؛ متفق عليه [4] ، وقال علقمة: سألت أم المؤمنين عائشة، قلت: يا أم المؤمنين، كيف كان عمل النبي - صلى الله عليه وسلم؟ هل كان يَخُصُّ شيئًا من الأيام؟ قالت:"لا، كان عمله ديمةً، وأيكم يستطيع ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستطيع؟"متفق عليه [5] ، وقال مسروق: سألتُ عائشة - رضي الله

(1) ينظر: السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي 1: 514، والبداية والنهاية 13: 220.

(2) شقحب كجعفر: موضع قرب دمشق (تاج العروس 3: 154) .

(3) ينظر: البداية والنهاية 14: 23، العقود الدرية (ص: 191) ، ومعركة شقحب؛ للدكتور محمد بن لطفي الصباغ (مجلة البحوث الإسلامية 10: 213) ، والانتصار على التتار لسامي بن خالد الحمود (على الشبكة) .

(4) رواه البخاري في كتاب الرِّقاق، باب القصد والمداومة على العمل 5: 2373 (6099) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره 1: 541 (783) ، وهذا لفظه.

(5) رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل 5: 2373 (6101) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره 1: 541 (783) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت