ثالثًا: المرأة المتزوِّجة إذا كانت تحت زوج غني باذِل للنفقة.
رابعًا: الزوجة أو القريب الذي يجب على الإنسان النفقة عليها، وهو قادر عليها، أما إذا لم تكن نفقته واجبة عليه، أو كانت واجبة وهو عاجز عنها، فإنه يجوز إعطاؤه من الزكاة، ويجوز إعطاؤه من الزكاة ما يسدِّد به دَينه الذي يعجز عن وفائه إذا لم يكن ناتجًا عن التقصير في النفقة الواجبة.
مسائل تتعلق بذلك:
أولًا: مَن سأل الزكاة وعليه علامة الغنى عنها، وهو مجهول الحال جاز إعطاؤه منها بعد إعلامه أنه لا حظَّ فيها لغني ولا لقوي مُكتَسِب، للحديث السابق.
ثانيًا: إسقاط الدين عن الفقير ونية ذلك من الزكاة لا يجزئ؛ لأن الزكاة أخذ ورد، وإسقاط الدَّين عن الفقير ليس أخذًا ولا ردًّا.
تقدَّم أنه لا تجب الزكاة إلا في أربعة أنواع من المال فقط، فما سوى ذلك من المال فلا زكاة فيه، ونذكر شيئًا من هذه الأموال على سبيل المثال والإيضاح، وإلا فلا يمكن حصرها، فمن ذلك:
أولًا: لا زكاة فيما أعده الإنسان لحاجته من طعام وشراب، وفرش، ومسكن، وحيوانات، وسيارة، ولباس، سوى حُلي الذهب والفضة، فقد اختلف العلماء في زكاته، والأفضل إخراج زكاته خروجًا من الخلاف.
والأصل في هذا براءة الذمة، وقد جاء ما يؤيد هذا الأصل من السنَّة، كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ليس على المسلم في عبده ولا فرسِه صدقة ) )؛ متفق عليه [1] .
ثانيًا: لا تجب الزكاة فيما أعدَّ للأُجرة من عقارات وسيارات ونحوها، وإنما تجب الزكاة في أجرتها إذا كانت نقودًا، وحال عليها الحول، وبلغَت نصابًا بنفسها أو بضمِّها لما عنده من جنسها.
(1) رواه البخاري في كتاب الزكاة، باب ليس على المسلم في فرسه صدقة 2: 532 (1394) ، ومسلم في كتاب باب الزكاة على المسلم في عبده وفرسه 2: 675 (982) .