فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 100

تتكوَّن العُمرة في الجملة من أربعة أشياء؛ هي: الإحرام، ثم الطواف وركعتين بعده، ثم السعي، ثم الحَلق أو التقصير، وصفتها - باختصار - على النحو التالي:

أولًا: الإحرام، بأن يقول: لبَّيك عمرة، ناويًا بذلك الدخول في النُّسك، ويسنُّ التلبية بعده يرفع بها الرجلُ صوتَه وتَخفضه الأنثى، ويستمر مُلبيًا حتى يدخل مكة ويرى بيوتها.

ثانيًا: إذا وصل المسجد الحرام دخله برجله اليمنى، وقال الذكر الوارد عند دخول المسجد، ثم يشرَع في الطواف مُبتدئًا بالحجر الأسود، فيستقبله ببدنه، ويُشير إليه بيده اليُمنى قائلًا:"الله أكبر"، وإن تيسَّر استلام الحجر وتقبيله من غير مُزاحَمة وإيذاء فهو أفضل.

ثالثًا: يسنُّ أن يطوف الرجل مُضطبعًا في جميع طواف العمرة بأن يَكشِف منكبه الأيمن، ويجعل طرفي الرداء على منكبه الأيسر، ويسنُّ أن يُسرع المشي في الأشواط الثلاثة الأولى وهو (الرَّمَل) ، ويَذكر الله ويدعوه بما أحب، وليس للطواف ذكر خاص إلا التكبير في أول شوط، وأن يَختم كل شوط بقوله: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] .

رابعًا: إذا أتمَّ سبعة أشواط فقد أتمَّ الطواف، فيترك الاضطباع، ويجعل رداءه على منكبَيه، ويسنُّ أن يصلي ركعتين بعد الطواف خلف مقام إبراهيم - عليه السلام - إن تيسَّر قريبًا منه أو بعيدًا، ولا يُضايق الناس، وله أن يُصليها في أي مكان.

خامسًا: يتجه إلى المسعى، فإذا دنا من الصفا فالسنَّة أن يقرأ قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] ، ثم يقول: أبدأ بما بدأ الله به، ثم يصعَد على الصفا، ويستقبل القِبلة، ويرفع يدَيه كهيئة الداعي، ويُكبِّر ثلاثًا ويقول ما ورَد، ثم يدعو بما شاء، ثم يُكبِّر ثلاثًا ويقول ما ورَد، ثم يدعو بما شاء، ثم يُكبِّر ثلاثًا ويقول ما ورَد، ولا يدعو بعده.

سادسًا: ثم يَنزل من على الصفا ماشيًا متجهًا إلى المروة، ويسنُّ للرجل الإسراع بين العلامتين الخضراوَين، فإذا وصل المروة فإنه يصعَد عليها ويستقبل القِبلة، ويرفع يديه كهيئة الداعي، ويُكبِّر ثلاثًا ويقول ما ورد، ويدعو بين ذلك كما فعله على الصفا.

ثم يتمُّ سبعة أشواط هكذا، الذهاب شوط والرجوع شوط آخَر، ويَذكُر الله ويدعوه أثناء السعي بما أحبَّ، وليس للسعي ذِكر خاص إلا ما تقدَّم في أول كل شوط.

سابعًا: إذا أتمَّ السعي خرج من المسجد الحرام وحلَق الرجل شَعره كله أو قصَّره كله، والحَلقُ أفضل، وقصَّرت المرأة من شَعرها كلِّه، وبهذا تمَّت العمرة، وتحلَّل من إحرامه.

رابعًا: وجوب حفظ الجوارِح عن الحرام في الصيام وغيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت