فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 100

الإسلام وتعاليمه، وإنما يَمنعهم إذا صاموا فرأى عليهم ضررًا بالصيام، فلا حرَج عليه في مَنعِهم حينئذ.

ترك صيام رمضان كله، أو ترك بعضِه والإفطار فيه بغير عذر ذنب عظيم، وكبيرة من كبائر الذنوب، وقد ورد الوعيد الشديد لفاعله؛ فعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( بينما أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضَبعَيَّ ) )، وساق الحديث، وقال فيه: (( ثم انطلَقا بي فإذا قوم مُعلَّقون بعراقيبهم، مُشقَّقة أشداقهم دمًا، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يُفطِرون قبل تَحلَّة صومهم ) )؛ رواه النَّسائي في السنن الكبرى، وصحَّحه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والألباني [1] .

ومن وقع منه ذلك وجَب عليه المبادَرة بالتوبة إلى الله - تعالى - والعزم على عدم العودة إلى هذا الإثم العظيم، ويجب عليه قضاء ما أفطَره من الأيام، وإذا كان الفِطر بالجماع، فعليه مع ذلك الكفارة المغلَّظة.

(1) رواه النسائي في السُّنن الكُبرى 2: 246 (3286) ، وصححه ابن خزيمة 3: 237 (1986) ، وابن حبان 16: 536 (7491) ، وقال الحاكم في المستدرك على الصحيحين 1: 595: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يُخرِجاه، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 1: 420: صحيحا هـ، وقوله: (( قبل تحلَّة صومهم ) )معناه: يُفطِرون قبل وقت الإفطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت