خامسًا: السنَّة حضور النساء لصلاة العيد غير مُتعطِّرات ولا مُتزيِّنات بزينة ظاهِرة، وإذا كانت المرأة حائضًا حضرت مع النساء وشهدت الخطبة، وكبَّرت مع الناس من غير رفع لصوتها، واعتزلت موضِع الصلاة، ولا تدخل المسجد بل يُفرَش لهنَّ خارج المسجد.
سادسًا: لا بأس في يوم العيد باللعب المُباح وتناشُد الأشعار والأناشيد المباحة ونحوها.
حكم الزكاة ومكانتها:
الزكاة أحد أركان الإسلام ومَبانيه العِظام، وهي قرينة الصلاة في مواضع كثيرة من كتاب الله - عز وجل - وقد أجمع المسلمون على فرضيتها إجماعًا قطعيًّا، فمَن أنكر وجوبها مع علمه به فهو كافر خارج عن الإسلام، ومَن بخل بها أو انتقص منها شيئًا فهو من الظالمين المُتعرِّضين للعقوبة في الدنيا والآخِرة.
الترهيب من ترك الزكاة:
جاء القرآن والسنة بالترهيب الشديد من ترك الزكاة والتهاون في إخراجها، فقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة: 34، 35] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من آتاه الله مالًا فلم يؤدِّ زكاته مُثِّل له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلِهزمتَيه - يعني شدقيه - ثم يقول: أنا مالُك، أنا كنزك، ثم تلا: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [آل عمران: 180] ) )؛ رواه البخاري [1] .
(1) رواه البخاري في كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة 2: 508 (1338) ، والآية 180 من سورة آل عمران، وقوله: (( شجاعًا أقرع ) )يعني: الحية الذكر الذي تقرَّع رأسه أي: تمعَّط لكثرة سمِّه، وقوله: (( له زبيبتان ) )هم الزبدتان اللتان في الشدقين (فتح الباري 3: 270) .