فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 100

ويشترط لزكاة السائمة من بهيمة الأنعام أن تبلغ نصابًا، وأقل النصاب في الإبل: خمس، وفي البقر: ثلاثون، وفي الغنم: أربعون.

إخراج الزكاة على الفور:

من وجبت عليه الزكاة وجَب عليه إخراجها على الفور، ولا يجوز له تأخيرها بغير عذر، وله أن يقدِّمها على وقت وجوبها بأشهر أو سنَة أو سنتَين.

أصناف الذين يُعطَون الزكاة:

الذين يعطَون الزكاة ثمانية أصناف بيَّنهم الله - تعالى - وهم قسمان:

القسم الأول: من يعطى الزكاة تمليكًا وهم:

الصنف الأول والثاني: الفقراء والمساكين، وهم الذين لا يَجدون كفايتهم، وكفاية عائلتهم لا من نقود حاضرة، ولا من رواتب ثابتة، ولا من صناعة قائمة، ولا من غلة كافية، ولا من نفقات واجبة لهم على غيرهم.

قال العلماء - رحمهم الله تعالى: فيُعطَون من الزكاة ما يكفيهم وعائلتهم لمدة سنة كاملة حتى يأتي حول الزكاة مرةً ثانيةً، ويُعطى الفقير لزواج يحتاج إليه ما يكفي لزواجه، وطالب العلم الفقير لشراء كتُب يحتاجها، ويُعطى من له راتب لا يَكفيه وعائلته من الزكاة ما يُكمل كفايتهم؛ لأنه ذو حاجة.

الصِّنف الثالث: العاملون عليها، وهم الذين يُنصِّبهم ولاةُ الأمور لجبايةِ الزَّكاة من أهلها وحفظها وتصريفها، فيُعطَون منها بقدر عمَلِهم وإن كانوا أغنياء، وأما الوكلاء لفرد من الناس في توزيع زكاته، فليسوا من العاملين عليها، فلا يستحقون منها شيئًا من أجل وكالتهم فيها، لكن إن تبرَّعوا في تفريقها على أهلها بأمانة واجتهاد كانوا شركاء في أجرها، وإن لم يتبرَّعوا بتفريقها أعطاهم صاحب المال أجرةً من ماله لا من الزكاة.

الصنف الرابع: المؤلَّفة قلوبهم، وهم ضعفاء الإيمان أو من يُخشى شرُّهم، فيُعطون من الزكاة ما يكون به تقوية إيمانهم أو دفع شرِّهم إذا لم يَندفع إلا بإعطائهم.

القسم الثاني: مَن يُعطى الزكاة لا على سبيل التمليك، وهم:

الصنف الخامس: الرقاب، وهم الأرقَّاء من العبيد، والمكاتَبين الذين اشتروا أنفسهم من أسيادهم، كما يَجوز أن يَفتدي بها أسارى المسلمين في الحروب لدخوله في عموم الرقاب.

الصنف السادس: الغارِمون، وهم الذين يتحمَّلون غرامةً، وهي الدَّين، وهم نوعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت