فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 100

تقديره بالكيلو جرام:

يَنبغي أن يعلم أن تقدير الحبوب والثمار بالكيلو جرام يَختلف باختلاف أنواع الحبوب والثمار، وقد قدَّر العلامة ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - النِّصاب بالبُرِّ الجيد بـ: (ألفين وأربعين جرامًا) ؛ أي: كيلوين وخُمسَي عشْر الكيلو، فتكون زِنة النصاب بالبُرِّ الجيد ستمائة واثني عشر كيلو، فلا زكاة فيما دونها.

وأما الأصناف الأخرى فينبغي لمن شكَّ في بلوغها النِّصاب من عدمه أن يسأل ويتحرَّى، وإن تيقَّن بلوغَها النِّصاب أو غلب على ظنِّه ذلك أخرج الزكاة من غير حاجة للتحري أو السؤال عن مقدار النِّصاب، وإنما يحتاج إلى ذلك إذا شكَّ هل يبلغ ما يملكه نصابًا أو لا، والله أعلم.

مقدار الزكاة في الحبوب والثمار:

مقدار الزكاة في الحبوب والثمار العشر كاملًا فيما سُقي بدون كلفة، ونصفه فيما سُقي بكُلفة.

عدم وجوب الزكاة في الفواكه والخضروات ونحوها:

لا تجب الزكاة في الفواكه والخضروات والبطيخ ونحوها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علَّق وجوب الزكاة بما يُكال، وهذه الثمار لا تكال.

وقد رُوي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: (( ليس في الخضراوات صدقة ) ) [1] ، وعن علي - رضي الله عنه - قال: (( ليس في الخضر شيء ) ) [2] ، لكن إذا باعها بدراهم وحال الحول على ثمنِها ففيه الزكاة.

النوع الرابع: بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم ضأنًا كانت أم مَعزًا، إذا كانت سائمةً وأُعدَّت للدرِّ والنسل.

والسائمة هي: التي ترعى الكلأ النابت بدون بذر آدمي كل السنَة أو أكثرها، فإن لم تكن سائمةً فلا زكاة فيها، إلا أن تكون للتجارة، فإذا كانت مُعدَّةً للتكسُّب بالبيع والشراء فهي عروض تجارة تُزكى زكاة تجارة، سواء أكانت سائمةً أم معلوفةً، إذا بلغت نصاب التجارة بنفسِها أو بضمِّها إلى تجارته من غيرها.

(1) رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (1071) ، والبيهقي في السنن الكبرى 4: 129، وفي إسناده ليث بن أبي سليم مشهور بالضعْف.

(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2: 372 (10036) ، والبيهقي في السنن الكبرى 4: 129، وروى أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (1072) عنه أثرًا آخَر بلفظ: (( ليس في التفاح وما أشبهَه صدقة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت