فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 100

لا تجب الزكاة في جميع الأموال التي يَملِكها المسلم، وإنما تجب في أربعة أنواع من المال فقط حدَّدها الشرع المُطهَّر، وهي: النقود، وعروض التجار، والخارج من الأرض من الحبوب والثمار والمعادن، والسائمة من بهيمة الأنعام، وبيان ذلك فيما يلي - إن شاء الله تعالى:

النوع الأول: النقود، وتُسمى: (الأثمان) ، وهي ثلاثة أصناف: الذهب، والفضة، والأوراق النقدية التي قامت الآن مَقام الذهب والفضة، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة: 34، 35] .

أنصبة النقود:

لا تجب الزكاة في شيء من النقود حتى يَبلغ نصابًا، فإذا بلغ شيء من النقود المذكورة نصابًا وحال عليه الحول وجَب إخراج زكاته.

ونصاب الذهب: عشرون دينارًا، ويُساوي بالجرام (85) خمسة وثمانون جرامًا، وقيل: اثنتان وتسعون جرامًا.

ونصاب الفضة: خمس أواق، وهي مئتا درهم، وتُساوي بالجرام (595) خمسمائة وخمسة وتسعون جرامًا.

ونِصاب الأوراق النقديَّة: هو نصاب الذهب أو الفضة؛ لأنها حلت محلهما في الثمنية، فإذا بلغَت نِصاب أحدهما وجبَت فيها الزكاة، والغالب تقدير نصاب الأوراق النقدية اليوم بالفضة؛ لأنها أرخص من الذهب فتبلغ نصابها قبله، فإذا ملك المسلم ما يُعادل قيمة (595) جرامًا من الفضة، وحال عليه الحول وجبَت فيه الزكاة.

وقيمة جرام الفضة تتغيَّر من وقت لآخَر، فمن كان عنده مال قليل لا يَدري هل بلغ النِّصاب أم لا، فإنه يسأل تجار الفضة عن قيمة جرام الفضة، ثم يضربه في (595) ، والناتج هو النِّصاب.

وليعلم أن الزكاة تجب في جميع الأوراق النقدية التي يَملِكها المسلم؛ ولو كان يجمعها لبناء منزل أو زواج أو شراء سيارة أو غير ذلك من الحوائج، إذا حال عليه الحول وهو في ملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت