فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 100

كبير السن الذي لا يستطيع الصيام، أو يشقُّ عليه الصيام مشقةً ظاهرةً يجوز له أن يفطر، ويجب عليه أن يُطعِم مسكينًا عن كل يوم من رمضان، ومِقدار الإطعام: نصف صاع عن كل يوم، ويساوي بالكيلو: كيلو ونصف تقريبًا من الأرز أو غيره، فيُجزئ عن الشهر كله إذا كان تامًّا كيس أرز كبير من الذي يزن (45 كجم) خمسةً وأربعين كيلو جرام، ويجوز إعطاؤه لعائلة فقيرة أيًّا كان عددها.

وإذا وصل الكبير إلى درجة الخرَف فلم يَعُد يَعقل شيئًا، فإنه يزول عنه التكليف، ولا يلزمه شيء، فلا يُصام عنه، ولا يُطعَم عنه.

وإذا وصل الكبير إلى درجة الخرف فلم يعد يَعقِل شيئًا فإنه يزول عنه التكليف، ولا يلزمه شيء، فلا يُصام عنه، ولا يُطعَم عنه.

يجوز للمسافر سفرًا مُباحًا الفطر بإجماع العلماء، إلا أن يَقصد بالسفر التحايل به على الفطر فلا يجوز له الفطر؛ قال تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185] .

عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم: أن حمزة بن عمرو الأسلمي - رضي الله عنه - قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: أأصوم في السفَر؟ - وكان كثير الصيام - فقال: (( إن شئتَ فصم، وإن شئتَ فأَفطِر ) )؛ متفق عليه [1] .

وهذه الأدلة تعمُّ كل مسافر، وإن لم يجد مشقَّة؛ كمن سافر بالطائرة وكان الجو باردًا؛ إذ المبيح للفِطر هو السفر وليس المشقَّة.

ولا يجوز العيب على من أفطر في هذه الحالة؛ لأنه مترخِّص برخصة الله - تعالى - قال أنس - رضي الله عنه: سافرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان، فلم يَعِب الصائمُ على المُفطِر، ولا المفطر على الصائم؛ متفق عليه [2] ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:

(1) رواه البخاري في كتاب الصيام، باب الصوم في السفر والإفطار 2: 686 (1841) ، ومسلم في كتاب الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر 2: 789 (1121) .

(2) رواه البخاري في كتاب الصوم، باب لم يَعِب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار 2: 687 (1845) ، ومسلم في كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر 2: 787 (1118) ، وهذا لفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت