إخراج زكاة عروض التجارة منها:
يجوز إخراج زكاة العروض منها إذا كانت هذه العروض نافعة للفقراء على الصحيح من قولي العلماء - رحمهم الله تعالى - أما إذا لم تكن العروض نافعة للفقراء فيتعيَّن إخراج الزكاة من قيمتها.
صفة تقويم عروض التجارة:
تُقوَّم البضائع المعدَّة للبيع عند حلول وقت الزكاة بما تُساويه في هذا الوقت، والأقرب في طريقة تقويمِها: أن تقدَّر قيمتها بما لو باعها وقت حوَلان الحول بجملتها كم تساوي، فيخرج زكاته بحسب ذلك، سواء أكانت قيمتها بقدر ثمنها الذي اشتراها به أم أقل أم أكثر، ويُضاف إليها السيولة الناتجة عنها مما لا يزال باقيًا في يده ولم يستهلك، ثم يُخرِج منها ربع العشر، فإن اختلف التقدير، فالأولى أن يحتاط ويخرج ما يكون به براءة ذمته.
تنبيه: لا يدخل في التقويم الأشياء التي لا تُعدُّ للبيع، مثل: الرفوف والديكورات والثلاجات التي في البقالات ونحوها.
علاقة الزكاة بالملك لا بالربح والخسارة:
لا علاقة للخسارة في التجارة عمومًا أو في المضارَبة بالأسهم، خصوصًا بوجوب الزكاة من عدمه، فالزكاة واجبة بملك المال، فما دام الإنسان يملك مالًا زكويًّا يبلغ النِّصاب فالواجب عليه إخراج الزكاة منه إذا مضى عليه عام هجري كامل، سواء أكان رابحًا أم خاسرًا.
النوع الثالث: الخارج من الأرض من الحبوب والثمار، ولا تَجِب الزكاة فيه حتى يبلغ نصابًا وهو خمسة أوسق، كما دلَّ على ذلك حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواقٍ من الوَرِق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة ) )؛ متفق عليه [1] .
والوسق: ستون صاعًا بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون النِّصاب: ثلاثمائة صاع بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم.
(1) رواه البخاري في كتاب الزكاة، باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة 2: 529 (1390) ، ومسلم في أول كتاب الزكاة 2: 673 (979) ، وفي رواية لمسلم: (( مِن تمر ولا حب صدقة ) )، وفي لفظ له: (( ثمر ) )بدل (( التمر ) ).