فيَنبغي الحرص على أداء العمرة عمومًا وفي رمضان خصوصًا، وهي مشروعة في رمضان كله، ليس لآخره فضل خاص على أوله، ولا يُخص بها شيء من أيامه أو لياليه.
وحقيقة العمرة في رمضان أن يُحرِم الإنسان بها بعد دخول شهر رمضان ويؤدِّيها فيه، هذا ما لا خلاف فيه بين العلماء، أما من أحرَم بها قبل دخول شهر رمضان وأداها فيه، أو أحرم بها في نهاية شهر رمضان وأداها في شوال، فقد اختلف العلماء في اعتبارها عمرة رمضانيَّة، والله أعلم بالصواب.
الإحرام بالعمرة:
من كان يمرُّ في ذهابه إلى مكة معتمرًا بأحد المواقيت، فإنه يجب عليه الإحرام من الميقات الذي يمرُّ به، ولا يجوز له تجاوُزه بدون إحرام، والذي يسافر بالطائرة يُحرِم إذا حاذى الميقات أو قبله بيسير، وإن تجهَّز في بيته بالاغتسال ولبس ملابس الإحرام فهو حسن؛ لأنه أيسر له، وقد لبس النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - أزُرهم وأرديَتهم في المدينة قبل الخروج إلى ذي الحُلَيفة؛ قال عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما: انطلَق النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة بعدما ترجَّل وادَّهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه - رضي الله عنهم؛ رواه البخاري [1] .
ما يَحصل به التحلُّل من الإحرام:
إذا عقَد المُحرم نية الإحرام ولبَّى بالعمرة فإنه لا يتحلَّل من هذا الإحرام متى شاء، بل لا يتحلل إلا بأحد أمرَين، هما:
أولًا: إتمام عمرته، بأن يأتي بأركانها وواجباتها، ويتحلَّل منها بالحَلقِ أو التقصير.
ثانيًا: أن يَحصُل له مانع قَهري يمنعه من إتمام العمرة، فإن كان قد اشترط عند الإحرام فقال:"لبَّيك عمرة، فإن حبَسني حابس فمَحلي حيث حبستَني"، فإنه يتحلَّل عند وجود هذا المانع من غير شيء، وإن لم يكن اشترط عند الإحرام فله حكم المُحصَر، فيتحلَّل بذبح شاة، ثم يَحلِق أو يُقصِّر، وبهذا يتحلَّل من إحرامه.
صفة العمرة إجمالًا:
(1) رواه البخاري في كتاب الحج، باب ما يلبس المُحرِم من الثياب والأردية والأُزُر 2: 560 (1470) .