ثامنًا - فتح الأندلس: وكان في رمضان سنة اثنتين وتسعين للهِجرة، بقيادة طارق بن زياد ومعه اثنا عشر ألف جندي عامَّتهم من المسلمين البربر، فهزموا الجيش القوطي، وكان زهاء أربعين ألف جندي وقتلوا ملكهم، وكانت بداية الفتح الإسلامي للأندلس [1] .
تاسعًا - معركة بلاط الشهداء: وهو سهل قريب من مدينة بُواتييه الفرنسية قرب باريس، وقعت فيه المعركة الشهيرة بين المسلمين والفرنجة بقيادة عبدالرحمن الغافقي سنة أربع عشرة ومائة للهجرة في أواخر شعبان وأول رمضان، وقد قتل فيها الغافقي - رحمه الله - وانهزم المسلمون، وكان ذلك سببًا لوقف الفتح الإسلامي في أوروبا [2] .
عاشرًا: فتح عمورية: وهي بلدة كبيرة قرب أنقرة في تركيا الآن، وكانت من أفضل بلاد النصرانية، وأشرف عندهم من القسطنطينية، وكان الروم قد هاجموا المسلمين وقتلوا منهم مقتلةً عظيمةً، وأسروا الرجال وسبَوا النساء، فصاحت منهم امرأة هاشمية:"وامعتصماه"، فبلغ الخبر المعتصم، فأجابها وهو جالس على عرشه: (لبيك، لبيكِ) ، وجهز جيشًا عظيمًا، وخرج إلى الروم، فافتتح عمورية في رمضان سنة ثلاث وعشرين ومائتين [3] .
حادي عشر - موقِعة الزلاقة: وهي موضِع بالأندلس كانت فيه المعركة المشهورة في رمضان سنة تسع وسبعين وأربعمائة للهجرة بين جيش المرابطين بقيادة يوسف بن تاشفين الذي دخل إلى الأندلس من المغرب، وجيش الفرنجة، وكان قائد الفرنجة قد كتب كتابًا يتهدَّد فيه المسلمين، فكتب له ابن تاشفين على ظهر كتابه:"الذي يكون ستراه"، وقاد المعركة بنفسِه، وكان في الرابعة والثمانين من عمره - رحمه الله - وكتب الله فيها النصر للمسلمين [4] .
ثاني عشر - معركة عين جالوت: وهي قرية قرب نابلس، حدثت المعركة بين المسلمين والتتار سنة ثمان وخمسين وستمائة للهجرة، بقيادة سلطان مصر الملك المظفَّر قُطز، فلما التقوا ألقى الملك المظفر خوذته عن رأسه إلى الأرض، وصرخ بأعلى صوته: (واإسلاماه) ، وحمل بنفسه ومَن معه حملةً صادقةً فانهزم التتار، ثم رجعوا ثانيةً، وتزلزل المسلمون زلزالًا شديدًا، فصرخ
(1) ينظر: التاريخ الأندلسي؛ للدكتور عبدالرحمن الحجي (ص: 46) وما بعدها (وهذا الكتاب من أحسن ما كتب في تاريخ الأندلس) .
(2) ينظر: معجم المعارك الحربية؛ لماجد اللحام (ص: 78) ، وموسوعة الحروب؛ لهيثم هلال (ص: 184) ، والموسوعة العربية العالمية 5: 212.
(3) ينظر: الكامل في التاريخ 6: 39، والبداية والنهاية 10: 285، وتاريخ الطبري 5: 235.
(4) ينظر: معجم المعارك الحربية؛ لماجد اللحام (ص: 169) ، وموسوعة الحروب؛ لهيثم هلال (ص:190) .