من عدوِّكم، والفِطر أقوى لكم )) ، فكانت رخصةً فمنا من صام، ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلًا آخَر فقال: (( إنكم مُصبحو عدوكم، والفِطر أقوى لكم فأفطروا ) )، وكانت عزمةً، فأفطرنا؛ رواه مسلم [1] .
ثالثًا: وفي رمضان من السنة الخامسة كان استعداد المسلمين لغزوة الأحزاب وحفر الخندق، وأما المعركة فقد وقعت في شوال من العام نفسه.
رابعًا: وفي رمضان وقعت بعض أحداث غزوة تبوك في السنة التاسعة من الهِجرة.
خامسًا: وفي رمضان من السنة الثامنة للهجرة بعَث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد - رضي الله عنه - لهدم بيت العُزى، وبعَث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - لهدم سواع، وبعَث سعد بن زيد الأشهلي - رضي الله عنه - لهدم مَناة [2] ، وفي رمضان من السنة التاسعة بعَث النبي - صلى الله عليه وسلم - المغيرة بن شعبة لهدمِ (اللات) الذي كانت تَعبده ثقيف [3] .
سادسًا - معركة البُويب [4] : بين المسلمين والمجوس، بقيادة المثنى بن حارثة - رضي الله عنه - سنة ثلاث عشرة للهجرة، في خلافة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وقد عزم المثنى على المسلمين بالفطر فأفطروا عن آخرهم، وكان النصر فيها عظيمًا، وكانت نظير معركة اليرموك بالشام [5] .
سابعًا - معركة القادسيَّة [6] : وهي المعركة الفاصلة بين المسلمين والفرس في رمضان من السنة الرابعة عشرة للهِجرة، بقيادة سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقد عانى المسلمون في هذه المعركة من الفيَلة، ونفرَت منها الخيل، ولكن أبطال الإسلام شدوا عليها وقلعوا عيونها برماحهم وخراطيمها بسيوفهم، فولَّت هاربةً تدكُّ أصحابها، وانتصر المسلمون انتصارًا عظيمًا [7] .
(1) رواه مسلم في كتاب الصيام، باب أجر المفطِر في السفر إذا تولى العمل 2: 789 (1120) .
(2) ينظر: الرحيق المختوم (ص: 366) .
(3) ينظر: المرجع السابق (ص: 401) .
(4) البُوَيب بلفظ تصغير الباب: نهر كان بالعراق موضع الكوفة (معجم البلدان 1: 512) .
(5) ينظر: البداية والنهاية 7: 29، ومعجم المعارك الحربية؛ لماجد اللحام (ص: 89) .
(6) وقيل: وقعت في شوال، وقيل: في محرم، على خلاف في السنة فقيل: 14 هـ، وهو الأشهر، وقيل: 15 هـ، وقيل: 16 هـ.
(7) ينظر: البداية والنهاية 7: 37، والكامل في التاريخ 2: 297، وتاريخ الإسلام 3: 143.