فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 190

"لاَ يُرَى عَلَيهِ أَثَرُ السَّفَرِ"لأن ثيابه بيضاء وشعره أسود ليس فيه غبار ولا شعث السفر، ولأن المسافر في ذلك الوقت يُرى عليه أثر السفر.

"وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنا أحَدٌ"أي وليس من أهل المدينة المعروفين، فهو غريب.

"حَتى جَلَسَ إلَى النبِي - صلى الله عليه وسلم -"ولم يقل عنده ليفيد الغاية، أي أن جلوسه كان ملاصقًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

ولهذا قال:"فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفيْهِ"أي كفي هذا الرجل"عَلَى فَخِذِيْهِ"أي فخذي هذا الرجل، وليس على فخذي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا من شدة الاحترام.

"وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ"ولم يقل: يا رسول الله ليوهم أنه أعرابي، لأن الأعراب ينادون النبي - صلى الله عليه وسلم - باسمه العلم، وأما أهل الحضر فينادونه بوصف النبوة أو الرسالة عليه الصلاة والسلام.

"أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلاَم"أي ما هو الإسلام؟ أخبرني عنه.

"الإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًَا رَسُولُ الله"تشهد أي تقر وتعترف بلسانك وقلبك، فلا يكفي اللسان، بل لا بد من اللسان والقلب قال الله - عز وجل: {إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [1] .

"وَأَنَّ مُحَمَّدًَا رَسُولُ الله"أي وتشهد أن محمدًا رسول الله، ولم يقل: أني رسول الله مع أن السياق يقتضيه لأنه يخاطبه، لكن إظهاره باسمه العلم أوكد وأشد تعظيمًا.

وقوله:"مُحَمَّدًَا"هو محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي من ذرية إسماعيل، وليس من ذرية إسماعيل رسول سواه.

"رَسُولُ الله"رسول بمعنى مرسل، والرسول هو من أوحى الله بشرع وأمر بتبليغه والعمل به.

"وَتُقِيْمَ الصَّلاَة"أي تأتي بها قائمة تامة معتدلة.

وكلمة:"الصَّلاَة"تشمل الفريضة والنافلة.

"وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ"تؤتي بمعنى تعطي، والزكاة هي المال الواجب بذله لمستحقه من الأموال الزكوية تعبدًا لله، وهي الذهب والفضة والماشية والخارج من الأرض وعروض التجارة.

"وَتَصُوْمَ رَمَضَانَ"أي تمسك عن المفطرات تعبدًا لله تعالى من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

وأصل الصيام في اللغة: الإمساك.

"وَتَحُجَّ البيْتَ"أي تقصد البيت لأداء النسك في وقت مخصوص تعبدًا لله تعالى.

(1) (الزخرف: 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت