فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 190

والثاني: ما تكفره الأعمال الصالحة وهو الصغائر.

والثالث: ما لابد له من توبة- على خلاف في ذلك- لكن الجمهور يقولون: إن الكبائر لابد لها من توبة.

19 كمال سلطان الله عزّ وجل وغناه عن خلقه، لقوله عزّ وجل: إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوْا ضَرِّيْ ... وَلَنْ تَبْلُغُوْا نَفْعِيْ وذلك لكمال سلطانه عزّ وجل وكمال غناه،

20 أن محل التقوى والفجور القلب، لقوله:"عَلَى أَتقَى قَلبِ رَجُلٍ وَاحدٍ مِنكُمْ""عَلَى أَفجَرِ قَلبِ رَجُلٍ وَاحدٍ مِنكُمْ"ويشهد لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أَلاَ وَإِنَّ في الجَسَدِ مُضغَة إِذَا صَلُحَت صَلُحَ الجَسَد كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ"ويتفرع على هذا: أنه يجب علينا أن نعتني بالقلب وننظر أين ذهب، وأين حلّ حتى نُطَهِّرهُ ونصفيه.

21 كمال غنى الله عزّ وجل وسعة غناه، لقوله:"يَا عِباديَ لَو أَنَّ أوَّلَكُم وَآَخِرَكُم وَ إِنسكُم وَ جِنكُم قَاموا في صَعيدٍ وَاحِدٍ ...".

22 أنه يظهر أن اجتماع الناس في مكان واحد أقرب إلى الإجابة من تفرقهم.

23 جواز المبالغة بالقول، لقوله:"إِلا كَمَا يَنقُصُ المِخيطُ إِذَا أُدخِلَ البَحرَ"وهذا له نظير كما في قوله تعالى: (لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ) [1]

24 أن الله عزّ وجل يحصي أعمال العباد، أي يضبطها بالعدد فلا ينقص أحدًا شيئًا.

25 أن الله عزّ وجل لا يظلم أحدًا شيئًا، بل من عمل عملًا وجده، لقوله:"ثُمَّ أُوَفِّيْكُمْ إِيَّاهَا".

26 وجوب الحمد لله عزّ وجل على من وجد خيرًا، وذلك من وجهين:

الأول: أن الله عزّ وجل يسره حتى عمله.

الثاني: أن الله تعالى أثابه.

27 جواز تحدث الإنسان عن نفسه بصيغة الغائب، لقوله:"فَمَن وَجَدَ خَيرًَا فَليَحمد الله"دون أن يقال: فمن وجد خيرًا فليحمدني، والعدول عن ضمير المتكلم إلى أن تكون الصيغة للغائب من باب التعظيم.

28 أن من تخلف عن العمل الصالح ولم يجد الخير فاللوم على نفسه. والله الموفق.

(1) (الأعراف: الآية 40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت