فالجواب: أننا لا نسلم أنهم لا يدرون عنه، فربما يكونون شاهدوه وهو يقتل صاحبهم، وإذا سلمنا جدلًا أو حقيقة أنهم لم يشاهدوه فلهم أن يحلفوا عليه بناء على غلبة الظن وتتم الدعوى، والحلف بناء على غلبة الظن جائز.
ولذلك القسامة قال عنها بعض العلماء: إنها تخالف القياس من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن الأيمان صارت في جانب المُدَّعين، والأصل أن اليمين في جانب المنكر.
الوجه الثاني: أنها كررت إلى خمسين يمينًا.
الوجه الثالث: أن أولياء المقتول يحلفون على شخص قد لايكونون شاهدوا قتله.
وسبق الجواب عن هذا، وأن القسامة مطابقة تمامًا للقواعد الشرعية.
4 فيه أنه لو أنكر المنكر وقال لا أَحلف فإنه يقضي عليه بالنكول، ووجه ذلك أنه إذا أبى أن يحلف فقد امتنع مما يجب عليه، فيحكم عليه بالنكول، والله أعلم.