فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 190

فالجواب: التورية فيها تفصيل:

1 إن أدت إلى باطل فهي حرام.

2 إن أدت إلى واجب فهي واجبة.

3 إن أدت إلى مصلحة أو حاجة فجائزة.

4 -أن لا يكون فيها هذا ولا هذا ولا هذا، فاختلف العلماء فيها: هل تجوز أو لا تجوز؟

والأقرب أنه لا يجوز الإكثار منها، وأما فعلها أحيانًا فلا بأس لا سيما إذا أخبر صاحبه بأنه مورٍّ ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - لا تحل التورية، وقال إنها حرام، لأن التورية ظاهرها يخالف باطنها، إذ إن معنى التورية أن ينوي بلفظه ما يخالف ظاهره، ففيها نوع من الكذب، فيقول: إنها لا تجوز.

وفيها أيضًا مفسدة وهي: أنه إذا أطلِعَ أن الأمر خلاف ما فهمه المخاطب وصف هذا الموري بالكذب وساء ظنه فيه وصار لا يصدقه، وصار هذا الرجل يلعب على الناس، وما قاله الشيخ - رحمه الله تعالى - قوي بلا شك.

لكن لو أن الإنسان فعل ذلك أحيانًا فأرجو أن لا يكون فيه حرج، لا سيما إن أخبر صاحبه فيما بعد، وقال: إني قلت كذا وكذا، وأريد كذا وكذا، خلاف ظاهر الكلام، والناس قد يفعلون ذلك على سبيل المزاح.

15 تحريم احتقار المسلم مهما بلغ في الفقر وفي الجهل، فلا تحتقره، قال النبي صلى الله عليه وسلم"رُبَّ أَشعَثَ أَغبَرَ مَدفوعٌ بالأَبوابِ لَو أَقسَمَ عَلَى اللهِ لأَبرَّهُ"

16 أن التقوى محلها القلب، لقوله:"التَّقوَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى صَدرِهِ"يعني في قلبه.

17 أن الفعل قد يؤثر أكثر من القول في المخاطبات، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بإمكانه أن يقول: التقوى في القلب، لكنه قال: التقوى هاهنا وأشار إلى صدره.

18 الرد على أولئك المجادلين بالباطل الذين إذا فعلوا معصية بالجوارح ونُهوا عنها قالوا: التقوى هاهنا، فما جوابنا على هذا الجدلي؟

جوابنا أن نقول: لو اتقى ما هاهنا لاتقت الجوارح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أَلا وَإِنَّ في الجَسَدِ مُضغَة إِذَا صَلحَت صَلحَ الجَسَد كُلهُ، وَإِذا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَدُ كُلُهُ أَلاَ وَهِيَ القَلب"

19 عظمة احتقار المسلم، لقوله:"بِحَسبِ امرئ مِنَ الشَّرِِّأَن يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسلِم".

20.وجوب احترام المسلم في هذه الأمور الثلاثة: دمه وماله و عرضه، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت