19 إضافة المساجد إلى الله تشريفًا لها لأنها محل ذكره وعبادته.
20 أن رحمة الله عزّ وجل تحيط بهؤلاء المجتمعين على كتاب الله، لقوله:"وَغَشيتهم الرَّحمَةُ."
21 أن حصول هذا الثواب لا يكون إلا إذا اجتمعوا في بيت من بيوت الله، لينالوا بذلك شرف المكان، لأن أفضل البقاع المساجد.
22 تسخير الملائكة لبني آدم، لقوله:"حَفَّتهم المَلائِكة".
23 إثبات الملائكة، والملائكة عالم غيبي، كما سبق الكلام عليهم في شرح حديث جبريل عليه السلام.
24 علم الله عزّ وجل بأعمال العباد، لقوله:"وَذَكَرَهُمُ اللهُ فيمَن عِنده"جزاء لذكرهم ربهم عزّ وجل بتلاوة كتابه.
25.أن النسب لا ينفع صاحبه إذا أخره عن صالح الأعمال لقوله:"مَن بطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ"يعني أخَّره"لَم يُسرِع بِهِ نَسَبُهُُ".
فإن لم يبطئ به العمل وسارع إلى الخير وسبق إليه، فهل يسرع به النسب؟
فالجواب: لا شك أن النسب له تأثير وله ميزة، ولهذا نقول: جنس العرب خير من غيرهم من الأجناس، وبنو هاشم أفضل من غيرهم من قريش، كما جاء في الحديث"إن الله اصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم"وقال"خياركم في الإسلام خياركم في الجاهلية إذا فقهوا"
فالنسب له تأثير، لذلك تجد طبائع العرب غير طبائع غيرهم، فهم خير في الفهم، وخير في الجلادة وخير في الشجاعة وخير في العلم، لكن إذا أبطأ بهم العمل صاروا شرًا من غيرهم.
انظر إلى أبي لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم ماذا كانت أحواله؟
كانت أحواله أن الله تعالى أنزل فيه سورة كاملة (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ* مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ* سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ* فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ) [1] .
26 أنه ينبغي للإنسان أن لا يغتر بنسبه وأن يهتم بعمله الصالح حتى ينال به الدرجات العلى والله الموفق.
(1) [المسد:1 - 5]