فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 190

السيارة، وحتى في إدناء فراشه له إذا كان في بَرٍّ أو ما أشبه ذلك. لكن الحث على معونة أخيك المسلم، ولكن هذا مقيد بما إذا كان على بر وتقوى، لقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) [1]

وإن كان على شيء مباح فإن كان فيه مصلحة للمعان فهذا من الإحسان، وهو داخل في عموم قول الله تعالى: (وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [2] وإن لم يكن فيه مصلحة للمعان فإن معونته إياه أن ينصحه عنه، وأن يقول: تجنب هذا، ولا خير لك فيه.

9 علم الله عزّ وجل بأمور الخلق وأنه يعلم من نفس عن مؤمن كربة، ومن يسر على معسر، ومن ستر مسلمًا، ومن أعان مسلمًا، فالله تعالى عليم بذلك كله.

10 بيان كمال عدل الله عزّ وجل، لأنه جعل الجزاء من جنس العمل، وليتنا نتأدب بهذا الحديث ونحرص على تفريج الكربات وعلى التيسير على المعسر، وعلى ستر من يستحق الستر، وعلى معونة من يحتاج إلى معونة.

11 أن الجزاء من جنس العمل، بل الجزاء أفضل، لأنك إذا أعنت أخاك كان الله في عونك، وإذا كان الله في عونك كان الجزاء أكبر من العمل.

12 الحث على سلوك الطرق الموصلة للعلم، وذلك بالترغيب فيما ذكر من ثوابه.

13 الإشارة إلى النية الخالصة، لقوله:"يَلتَمِسُ فيهِ عِلمًَا"أي يطلب العلم للعلم، فإن كان طلبه رياءً وهو مما يبتغى به وجه الله عزّ وجل كان ذلك إثمًا عليه.

14 إطلاق الطريق الموصل للعلم، فيشمل الطريق الحسي الذي تطرقه الأقدام، والطريق المعنوي الذي تدركه الأفهام.

15 أن الجزاء من جنس العمل، فكلما سلك الطريق يلتمس فيه العلم سهل الله له به طريقًا إلى الجنة.

16 أنه ينبغي الإسراع في إدراك العلم وذلك بالجد والاجتهاد، لأن كل إنسان يحب أن يصل إلى الجنة على وجه السرعة.

17 أن الأمور بيد الله عزّ وجل، فبيده التسهيل، وبيده ضده، وإذا آمنت بهذا فلا تطلب التسهيل إلا من الله عزّ وجل.

18 الحث على الاجتماع على كتاب الله عزّ وجل

(1) (المائدة: الآية 2)

(2) [المائدة:93]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت