فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 190

لكن إذا وقع العبد وخالف فله أن يستفصل في أمره، لأنه إذا كان واجبًا فإنه يجب عليه التوبة، وإذا كان غير واجب فالتوبة ليست واجبة.

8 أن ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أو نهى عنه فإنه شريعة، سواء كان ذلك في القرآن أم لم يكن، فُيعمل بالسنة الزائدة على القرآن أمرًا أو نهيًا.

9 أن كثرة المسائل سبب للهلاك ولاسيّما في الأمور التي لا يمكن الوصول إليها مثل مسائل الغيب كأسماء الله وصفاته، وأحوال يوم القيامة، لا تكثر السؤال فيها فتهلك، وتكون متنطّعًا متعمّقًا.

وأما ما يحتاج الناس إليه من المسائل الفقهية فلا حرج من السؤال عنها مع الحاجة لذلك، فإن كان طالب علم فليسأل وليبحث، لأن طالب العلم مستعدٌ لإفتاء من يستفتيه. أما إذا كان غير طالب علم فلا يكثر السؤال.

10 أن الأمم السابقة هلكوا بكثرة المساءلة، وهلكوا بكثرة الاختلاف على أنبيائهم.

11 التحذير من الاختلاف على الأنبياء، وأن الواجب على المسلم أن يوافق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأن يعتقدهم أئمة وأنهم عبيد من عباد الله، أكرمهم الله تعالى بالرسالة، وأن خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله إلى جميع الناس، وشريعته هي دين الإسلام الذي ارتضاه الله تعالى لعباده، وأن الله لايقبل من أحدٍ دينًا سواه، قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ) [1] . والله الموفق.

(1) (آل عمران: الآية 19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت