اللَّهُ مُبْدِيهِ) [1] ففي هذه الآيات أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالتقوى مع أنه صلى الله عليه وسلم أتقى الناس لله عزّ وجل والواحد منا -ونحن مفرطون - إذا قيل له: اتق الله. انتفخ غضبًا، ولو قيل له: الله يهديك، لقال: وما الذي أنا واقع فيه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخاطبه ربه بقوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ) [2] .
11 تحريم الخبائث، لقوله: (مِنْ الطَيِّبَاتِ) وقوله في المؤمنين: (مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) [3] .
* لكن ما هو مدار الخبث: أعلى ما يستخبثه الناس وكل إنسان بطبيعته أو أن نقول: الخبيث ما استخبثه الشرع.
والجواب: الخبيث ما استخبثه الشرع،
12 استبعاد إجابة آكل الحرام لو عمل من أسباب الإجابة ما عمل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر .... وقال بعد ذلك (أَنَّى يُسْتَجَابُ"لذلك) وهذا استفهام استبعاد."
لكن هل هذا يعني أنه يستحيل أن يجاب؟
والجواب: لا، لأن الإنسان قد يستبعد شيئًا ولكن يقع، وإلا فإن النبي صلى الله عليه وسلم استبعد هذا تنفيرًا عن أكل الحرام.
13 أن السفر من أسباب إجابة الدعاء،
14 أن الشعث والغبرة من أسباب إجابة الدعاء.
لكن هذا قد يرد عليه أن التورع عن المباحات بدون سبب شرعي مذموم، فيقال المراد بالحديث: أن هذا الرجل يهتم بأمور الآخرة أكثر من اهتمامه بأمور الدنيا.
15 أن رفع اليدين في الدعاء من أسباب الإجابة.
ويكون الرفع بأن ترفع يديك تضم بعضهما إلى بعض على حذاء الثُّندُؤتين أي أعلى الصدر، ودعاء الابتهال ترفع أكثر من هذا، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستسقاء رفع يديه كثيرًا حتى ظن الظانّ أن ظهورهما نحو السماء من شدة الرفع، وكلما بالغت في الابتهال فبالغ في الرفع.
16 أن من أسباب إجابة الدعاء التوسل إلى الله تعالى بالربوبية لقوله: (يَا رَبّ يَا رَبّ)
(1) [الأحزاب:37]
(2) [الأحزاب:1]
(3) [البقرة:172]