الجواب: قيل تجزئ: ولا يشترط تعيين المعيّنة، فيكفي أن الصلاة وتتعين الصلاة بتعيين الوقت، وهذه رواية عن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -، وهذا هو القول هو الصحيح الذي لا يسع الناس العمل إلا به.
3 -من فوائد الحديث: الحثّ على الإخلاص لله - عز وجل -، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم الناس إلى قسمين:
قسم: أراد بعمله وجه الله والدار الآخرة.
وقسم: بالعكس، وهذا يعني الحث على الإخلاص لله - عز وجل -.
4 -من فوائد الحديث: حسن تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك: بتنويع الكلام وتقسيمه، لأنه قال"إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ"وهذا للعمل"وَإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى"وهذا للمعمول له، هذا أولًا.
والثاني من حُسن التعليم: تقسيم الهجرة إلى قسمين: شرعية وغير شرعية، وهذا من حسن التعليم، ولذلك ينبغي للمعلم أن لا يسرد المسائل على الطالب سردًا لأن هذا يُنْسِي، بل عليه أ، يجعل أصولًا، وقواعد وتقييدات، لأن ذلك أقرب لثبوت العلم في قلبه، أما أن تسرد عليه المسائل فما أسرع أن ينساها.
5 -من فوائد الحديث: قرن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع الله تعالى بالواو حيث قال:"إِلى اللهِ وَرَسُوله"ولم يقل: ثم إلى رسوله، مع أن رجلًا قال للرسول - صلى الله عليه وسلم: مَا شاءَ اللهُ وشِئْتَ، فَقَالَ:"بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَه"فما الفرق؟
والجواب: أما ما يتعلق بالشريعة: فيعبر عنه بالواو، لأن ما صدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الشرع كالذي صدر من الله تعالى كما قال تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ} [1]
وأما الأمور الكونية: فلا يجوز أن يُرن مع الله أحدٌ بالواو أبدًا، لأن كل شي تحت إرادة الله تعلى ومشيئته.
فإذا قال قائل: هل ينزل المطر غدًا؟
فقيل: الله ورسوله أعلم، فهذا خطأ، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليس عنده علم بهذا.
* مسألة: وإذا قال: هل هذا حرامٌ أم حلال؟
فقيل في الجواب: الله ورسوله أعلم، فهذا صحيح، لأن حكم الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الأمور الشرعية حكم الله تعالى كما قال - عز وجل: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ} (1)
* مسألة: أيهما أفضل العلم أم الجهاد في سبيل الله؟
والجواب: العلم من حيث هو علم أفضل من الجهاد في سبيل الله لأن الناس كلهم محتاجون إلى العلم، وقد قال الإمام أحمد:"العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته"، ولا يمكن أبدًا أن يكون الجهاد فرض عين لقول
(1) (النساء: 80) .