عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا شيء من هذا، وقد تكلم يحيى بن سعيد في نهاس بن قهم من قبل حفظه.
وأعله الدارقطني في (العلل 9/ 200) بروايته مرسلة فبعد أن ذكر ضعف النهاس، ومسعود، قال: وهذا الحديث إنما روى عن قتادة عن سعيد بن المسيب مرسلًا.
وضعفه ابن الجوزي في (العلل المتناهية 2/ 72) قال: لايصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرد به مسعود عن النهاس، وذكر تضعيف العلماء لهما.
وقال الزبيدي في (تخريج الإحياء 2/ 1617) : الحديث معلول.
ولاتنفع متابعة محمد بن عمرو عن أبي سلمة التي أخرجها الترمذي في (العلل الكبير 1/ 357) فقد قال: سألت محمدًا وعبد الله بن عبد الرحمن عن هذا الحديث فلم يعرفاه من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وعلق المحقق بأن محمدًا هذا فيه ضعف لكن تعدد الطرق وإن كان فيها ضعف يدل على أن للحديث أصلًا فيكون في أقل أحواله حسنًا.
وقد ضعف ابن حجر في (الفتح 2/ 461) الحديث بالإسنادين.
وضعفه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض 5/ 474) .
وقال الزيلعي في (نصب الراية 2/ 157) : يُستأنس به.
وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع 5/ 112) ، وفي (ضعيف ت/88) .
أما رواية أبي عوانة التي ذكرها ابن حجر وهي من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة فقد تقدم ما يفيد حكم ابن حجر بشذوذها، كما أن الدارقطني سئل عنها كما في (العلل 9/ 200، 201) فذكر الاختلاف على الأعمش عن أبي صالح بالوصل والإرسال ورجح الرواية المرسلة.
الشواهد:
(1) حديث عبد الله عمر رضي الله عنهما:
صحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على (المسند 7/ 224، 225، 9/ 14) ورد في الموضع الأول إعلال ابن حجر في الفتح بقوله: المحفوظ في هذا حديث ابن عباس. لكن ابن حجر لم ينفرد بإعلاله بل أعله أبو زرعة كما في (العلل لابن أبي حاتم 2/ 167) حيث ذكر الاختلاف على مجاهد في روايته عن ابن عباس، وعن ابن عمر فرجح روايته عن ابن عباس؛ لأن رواتها أحفظ والله أعلم.
(2) حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما:
قال الهيثمي في (المجمع 4/ 16) : رواه أحمد والطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات.
وحسنه الألباني في (الإرواء 3/ 399) .
(3) حديث ابن مسعود رضي الله عنه:
أعله الدارقطني في (العلل 5/ 88) قال: روي عن أبي صالح مرسلا وهو أصح.
(4) حديث جابر رضي الله عنه: الذي رواه ابن عدي في إسناده راوٍ ضعيف (الكامل 7/ 2695) .
وعلى أية حال فالحديث ثابت ولله الحمد.