فهرس الكتاب
كلاهما ـ الثوري، وأبو الأحوص ـ عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن أبي بصير عن أبي به.
وأضاف ابن حجر وجهًا خامسًا:
فقال في (التهذيب 5/ 162) : رواه معمر الرقي عن حجاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن عبد الله بن أبي بصير.
وعزاه المزي في (التحفة 1/ 21) ، والمنذري في (مختصر د 1/ 293) إلى ابن ماجه، قال المزي: ببعضه، وقال المنذري: بنحوه مختصرًا وليس كذلك فالحديث الذي أخرجه ابن ماجه في سننه (كتاب المساجد والجماعات: باب فضل الصلاة في جماعة 1/ 259) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن عبد الله بن أبي بصير عن أبيه عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الرجل وحده أربعًا وعشرين أو خمسًا وعشرين درجة} ولذا تعقب ابن حجر المزي في (النكت الظراف 1/ 21) وذكر أن القدر الذي ساقه ابن ماجه من الحديث، ليس فيما ساقه منه أبو داود والنسائي فكان ينبغي إفراده بالذكر وإن كان الحديث في الأصل واحدًا.
وللشطر الأول من الحديث عند أبي داود والنسائي شاهد في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة
رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم: {إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا} الحديث.
(م: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة والتشديد في التخلف عنها 5/ 154) .
دراسة الإسناد:
الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:
(1) حفص بن عمر بن الحارث: بن سَخْبَرة ـ بفتح المهملة وسكون الخاء المعجمة وفتح الموحدة ـ الأزدي النَّمَري ـ بفتح النون والميم ـ أبو عمر الحوضي وهو بها أشهر. قال ابن المديني: اجتمع أهل البصرة على عدالته. قال أحمد: ثبت ثبت متقن متقن لا تأخذ عليه حرفًا واحدًا، وقال: ذاك الشيخ الذي كان يتثبت، وقدمه على أبي الوليد الطيالسي، فقال: الحوضي أكيس وأثبت كان متيقظًا وإن كان أبو الوليد حسن الحديث عن شعبة. وقال يعقوب بن شيبة: كان من المتثبتين. ووثقه ابن قانع، وابن وضاح، ومسلمة، والدارقطني، والنسائي. وقال العباس الدوري: كان يعد مع وهب بن جرير وعبد الصمد حدث عن شعبة أحاديث صحاحًا.